( مسألة 43 ) : لا يجوز التعليق في الاعتكاف فلو
علقه بطل ( 1 ) إلا إذا علقه على شرط معلوم الحصول حين
النية فإنه في الحقيقة لا يكون من التعليق .
شرح
سبحانه وهو تعالى أمضاه بالنسبة إلى نفس هذا الاعتكاف . وأما
بالنسبة إلى غيره فلا دليل على نفوذه كي يرتفع حكمه بالشرط ،
والعموم المزبور لا يرتبط بما نحن فيه مما هو شرط عليه سبحانه وأجنبي
عنه كما لعله ظاهر جدا .
( 2 ) : - لا ريب في جواز التعليق على أمر معلوم الحصول ، كما
لو علق اعتكافه على أن يكون هذا مسجد الكوفة وهو يعلم أنه مسجد
الكوفة ، فإنه في الحقيقة ليس من التعليق في شئ وإن كان كذلك
صورة كما صرح به في المتن وهذا ظاهر .
وأما التعليق على أمر مشكوك فالمشهور بطلانه كما اختاره في المتن
بل أرسله في الجواهر ارسال المسلمات ، وهو الصحيح ، لا لأجل
الاجماع على البطلان ليجاب عنه باختصاص مورده بالعقود والايقاعات
ولم ينعقد اجماع في المقام ،
بل الوجه فيه ما ذكرناه عند البحث عن بطلان التعليق في العقود
والايقاعات من مباحث المكاسب .
وملخصه إنا ذكرنا هناك أن التعليق في الأفعال الخارجية الصادرة
من المكلفين كالشرب والاقتداء والضرب ونحو ذلك أمر غير معقول ،
إذ لا معنى لأن يشرب هذا المايع معلقا على كونه ماءا ، بداهة أن
الشرب جزئي خارجي دائر أمره بين الوجود والعدم ، فإما أن يشرب
أو لا يشرب ، ومع الشرب فقد تحقق هذا المفهوم خارجا سواء أكان