( مسألة 42 ) : لا يصح أن يشترط في اعتكاف أن
يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط
فيه ( 1 ) وكذا لا يصح أن يشترط في اعتكافه جواز فسخ
اعتكاف شخص آخر من ولده أو عبده أو أجنبي .
شرح
ولا فرق في ذلك بين أن يكون المنذور الاعتكاف المعين أو غير
المعين ، مع التتابع أو بدونه ، فيجوز له الرجوع في الجميع كما ذكره
في المتن ، ومعه لا يجب عليه القضاء في المعين ، ولا الاستيناف في
الموسع ، لأن ذلك هو مقتضى الوفاء بالنذر المتعلق بالاعتكاف المشروط
حسبما عرفت .
( 1 ) : - لعدم الدليل على نفوذ الشرط الواقع في غير الاعتكاف
الذي يراد الرجوع فيه . ومقتضى الأصل العدم سواء أوقع الشرط في
ضمن اعتكاف آخر أم في ضمن عقد آخر ونحوه ، أو كان الشرط
في اعتكافه فسخ اعتكاف الغير فإنه لا أثر للشرط في شئ من ذلك
لعدم الدليل كما عرفت . هذا
ونسب إلى الجواهر احتمال نفوذه عملا بعموم " المؤمنون عند شروطهم "
ولكنه واضح الدفع لأن العموم ناظر إلى نفوذ الشرط على المشروط
عليه ، وأن شرط المؤمن نافذ على نفسه لغيره ، وأنه عند شرطه .
أي ملازم معه ولا ينفك عنه ، نظير قوله عليه السلام : المؤمن عند
عدته ، لا أن من اشترط شيئا بالنسبة إلى شخص آخر يكون نافذا في
حقه ، كما لو باع داره لزيد واشترط أن يخيط له عمرو ثوبا ، فإن
مثل هذا الشرط غير نافذ في حق ذلك الغير قطعا ،
والمقام من هذا القبيل ، فإن الشرط في الاعتكاف شرط على الله