( مسألة 41 ) : كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف
حين عقد نيته كذلك يجوز اشتراطه في نذره ( 1 ) كأن يقول
لله علي أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض
كذا أو مطلقا وحينئذ فيجوز له الرجوع وإن لم يشترط حين
الشروع في الاعتكاف فيكفي الاشتراط حال النذر في جواز
الرجوع لكن الأحوط ذكر الشرط حال الشروع أيضا ولا
فرق في كون النذر اعتكاف أيام معينة أو غير معينة متتابعة
أو غير متتابعة فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور
في النذر ولا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعين ولا
الاستيناف مع الاطلاق .
شرح
بعد كونه مخالفا لاطلاق الصحيحة التي دلت على أنه مع الشرط يجوز
له الفسخ أسقط أم لا .
وبعبارة أخرى باب الشرط هنا يغاير الشرط في باب العقود ،
فإن معناه في الاعتكاف تحديد الالتزام من الأول باعتكاف خاص ،
وهو الذي يجوز له الفسخ ، فاسقاطه يحتاج إلى الدليل ولا دليل .
بخلاف العقود فإنه يرجع إما إلى جعل الخيار أو الزام المشروط
عليه وكل منهما قابل للاسقاط . وهذا هو الفارق بين البابين فلاحظ .
( 1 ) : - قد يفرض رجوع الشرط إلى النذر نفسه مع كون المنذور
هو الاعتكاف المطلق فيشترط في ضمن النذر أن يكون له الرجوع في
ذلك الاعتكاف ، وقد يفرض رجوعه إلى الاعتكاف نفسه ، بأن يكون
المنذور الاعتكاف الخاص وهو المشروط بجواز الرجوع فيه في مقابل المطلق .