الخامس : أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام ( 1 ) فلو
نواه كذلك بطل
شرح
بالثلاثة المقيدة بانضمام اليوم الرابع ينحو البشرط شئ ، وأخرى يكون
على وجه الاطلاق وبنحو اللا بشرط .
لا شك في البطلان على الأول ، لأن ما قصده يتعذر امتثاله ، وما
يمكن أعني الاقتصار على الثلاثة لم يتعلق به القصد . فما قصده لا يقع ،
وما يمكن أن يقع لم يقصد .
وأما الثاني فلا مانع من صحته ، فيقتصر على الثلاثة بعد أن كانت
مقصودة حسب الفرض .
وأما لو نوى الاعتكاف خمسة أيام مثلا فصادف العيد اليوم الرابع
فإن كان على وجه التقييد فالكلام هو الكلام بعينه ، وإن كان على
وجه الاطلاق فلا شك في صحة الثلاثة ما قبل العيد كالبطلان فيه .
إنما الكلام في اليوم الخامس فقد حكم في المتن بصحته أيضا والتحاقه
بالثلاثة الأول ، فيكون العيد فاصلا بين أيام الاعتكاف
ولكنه مشكل فإن الفصل المزبور يوجب انقطاع الاعتكاف المعتبر
فيه الموالاة فلا يصلح اللاحق للانضمام إلى السابق كي يكون المجموع
اعتكافا واحدا ، كما لو أفطر أثناء الثلاثة فإنه يمنع عن الالتحاق
لأجل اعتبار التوالي في الاعتكاف .
وعليه فيتعين أن يكون اليوم الخامس مبدءا لاعتكاف جديد ولأجله
يعتبر ضم يومين آخرين إذ لا اعتكاف أقل من ثلاثة .
نعم لا بأس بالاقتصار عليه بعنوان الرجاء فيعتكف اليوم الخامس
ويلحقه بما سبق رجاء
( 1 ) بلا خلاف فيه . بل الاجماع عليه بقسميه كما في الجواهر