تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الخامس : أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام ( 1 ) فلو نواه كذلك بطل
شرح
بالثلاثة المقيدة بانضمام اليوم الرابع ينحو البشرط شئ ، وأخرى يكون على وجه الاطلاق وبنحو اللا بشرط . لا شك في البطلان على الأول ، لأن ما قصده يتعذر امتثاله ، وما يمكن أعني الاقتصار على الثلاثة لم يتعلق به القصد . فما قصده لا يقع ، وما يمكن أن يقع لم يقصد . وأما الثاني فلا مانع من صحته ، فيقتصر على الثلاثة بعد أن كانت مقصودة حسب الفرض . وأما لو نوى الاعتكاف خمسة أيام مثلا فصادف العيد اليوم الرابع فإن كان على وجه التقييد فالكلام هو الكلام بعينه ، وإن كان على وجه الاطلاق فلا شك في صحة الثلاثة ما قبل العيد كالبطلان فيه . إنما الكلام في اليوم الخامس فقد حكم في المتن بصحته أيضا والتحاقه بالثلاثة الأول ، فيكون العيد فاصلا بين أيام الاعتكاف ولكنه مشكل فإن الفصل المزبور يوجب انقطاع الاعتكاف المعتبر فيه الموالاة فلا يصلح اللاحق للانضمام إلى السابق كي يكون المجموع اعتكافا واحدا ، كما لو أفطر أثناء الثلاثة فإنه يمنع عن الالتحاق لأجل اعتبار التوالي في الاعتكاف . وعليه فيتعين أن يكون اليوم الخامس مبدءا لاعتكاف جديد ولأجله يعتبر ضم يومين آخرين إذ لا اعتكاف أقل من ثلاثة . نعم لا بأس بالاقتصار عليه بعنوان الرجاء فيعتكف اليوم الخامس ويلحقه بما سبق رجاء ( 1 ) بلا خلاف فيه . بل الاجماع عليه بقسميه كما في الجواهر