أو ليلة أو بعضها ، ولا حد لأكثره ( 1 )
شرح
اليومين بعد الثلاثة كأن يخرج في اليوم الرابع أو أثناء اليوم الخامس
فيدل بالدلالة الالتزامية على جواز نية الاعتكاف هذا المقدار من الأول ،
وأن ذلك مشروع من حين الشروع .
ويندفع بأن المفهوم وإن كان تاما إلا أن الدلالة الالتزامية ممنوعة
ضرورة عدم استلزام جواز رفع اليد بقاء لمشروعيته حدوثا كي تسوغ
نيته كذلك من أول الأمر . ألا ترى أن النافلة يجوز قطعها ورفع
اليد عنها بعد الاتيان بركعة واحدة ، ولا يجوز أن ينوي الركعة حين
الشروع أو نصفها
وبالجملة مفاد المعتبرة جواز الخروج عن المسجد فيما إذا بدا له
ذلك ، ولا يدل هذا بوجه على جوازه من الأول لتدل على مشروعية
الاعتكاف أربعة أيام مثلا .
فالأولى الاستدلال لجواز الزيادة على الثلاثة باطلاقات مشروعية
الاعتكاف من الكتاب والسنة إذ لم يرد عليها التقييد إلا التحديد من
ناحية القلة دون الكثرة ، فنفس الاطلاقات السليمة عن التقييد من
طرف الزيادة وافية لاثبات المشروعية
( 1 ) وقد يستدل له ببعض النصوص المتعرضة للتحديد من طرف
الأقل من دون تعرض للأكثر وفيه ما لا يخفى .
فإن عدم التعرض أعم من عدم التحديد ، فلا دلالة له على النفي
بعد أن لم تكن في مقام البيان إلا من ناحية الأقل .
فالأولى أن يستدل هنا أيضا بالاطلاقات كما عرفت أنفا .