الرابع : الصوم فلا يصح بدونه ( 1 ) وعلى هذا فلا
يصح وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له
الصوم فيها .
شرح
فإنها تحسب حينئذ عن القضاء ، ويكون من باب الاشتباه في التطبيق ،
ونحوه في باب المعاملات فيما لو باع مقيدا بصفة ولم يتصف كما ذكرناه
في محله .
وأما الجزئي الخارجي فلا توسعة فيه كي يقبل التضييق . فلو نوى
الائتمام خلف الإمام بتخيل أنه زيد فبان أنه عمرو ، فهذا الائتمام جزئي
خارجي وشئ وحداني ودائر أمره بين الوجود والعدم فلا معنى لتقييده
بوجود زيد في المحراب بحيث يتحقق على تقدير وجوده دون عدمه .
فإن هذا نظير أن تضرب أحدا مقيدا بكونه زيدا بحيث ينتفي بانتفائه ،
إذ لا محصل لذلك ضرورة وقوع الضرب خارجا سواء أكان المضروب
زيدا أم عمروا كوقوع الائتمام بمن في المحراب سواء أكان هو زيدا أم
عمروا ، فلا معنى للتقييد في أمثال هذه الموارد . بل كلها من باب
تخلف الداعي والخطأ في التطبيق الذي لا يكون قادحا في الصحة .
ومقامنا من هذا القبيل ، فإن الاعتكاف الصادر منه جزئي خارجي
قد تحقق سواء أكان واجبا أم مندوبا ، فلا معنى لإناطة وجوده
بتقدير دون تقدير كي يقبل التقييد . فالتخلف فيه يكون دائما من
باب الاشتباه في التطبيق حسبما عرفت .
( 1 ) بلا خلاف فيه . بل في الجواهر أن الاجماع عليه بقسميه ،
وتشهد به جملة وافرة من النصوص وفيها الصحاح وقد تضمن بعضها
نفي الطبيعة عن فاقد الصوم وأنه لا اعتكاف إلا بصوم ، الذي يراد