ولا من الحائض والنفساء ( 1 ) ولا في العيدين ، بل لو دخل
فيه قبل العيد بيومين لم يصح ( 2 ) وإن كان غافلا حين
الدخول . نعم لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع ( 3 )
أو الخامس منه العيد فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم
يصح وإن كان على وجه الاطلاق لا يبعد صحته فيكون
العيد فاصلا بين أيام الاعتكاف .
شرح
أحد هنا باطلاقات الأدلة لاثبات المشروعية والمسألتان من واد واحد .
اللهم إلا أن يفرق بأن حرمة الصوم في العيد ذاتية ، وفي السفر
تشريعية ، فيمكن اثبات الأمر في الثاني باطلاق الدليل دون الأول ،
إذ لا يكون الحرام مصداقا للواجب فتأمل .
( 1 ) لا يبعد أن تكون هذه العبارة سهوا من قلمه الشريف ،
ضرورة أن الاعتكاف متقوم باللبث في المسجد الممنوع في حق الحائض
والنفساء ، فلا يكون عدم الصحة منهما من آثار الاشتراط بالصوم كما
هو ظاهر تفريع المتن ، حيث جعل ذلك مترتبا عليه وعدهما في سياق
عدم الصحة من المسافر وفي العيدين . فلو فرضنا صحة الصوم منهما
كالمستحاضة لم يكد يصح الاعتكاف منهما أيضا لما عرفت .
( 2 ) لامتناع صوم اليوم الثالث المصادف للعيد الذي لا يفرق فيه
بين الغفلة والالتفات ، ولا يصح الاقتصار على اليومين لعدم مشروعية
الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام كما سيجئ .
( 3 ) لو نوى الاعتكاف أربعة أيام مثلا فصادف العيد اليوم
الرابع ، فقد يكون ذلك على وجه التقييد بالتتابع بأن تكون نيته متعلقة