تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولا من الحائض والنفساء ( 1 ) ولا في العيدين ، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصح ( 2 ) وإن كان غافلا حين الدخول . نعم لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع ( 3 ) أو الخامس منه العيد فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح وإن كان على وجه الاطلاق لا يبعد صحته فيكون العيد فاصلا بين أيام الاعتكاف .
شرح
أحد هنا باطلاقات الأدلة لاثبات المشروعية والمسألتان من واد واحد . اللهم إلا أن يفرق بأن حرمة الصوم في العيد ذاتية ، وفي السفر تشريعية ، فيمكن اثبات الأمر في الثاني باطلاق الدليل دون الأول ، إذ لا يكون الحرام مصداقا للواجب فتأمل . ( 1 ) لا يبعد أن تكون هذه العبارة سهوا من قلمه الشريف ، ضرورة أن الاعتكاف متقوم باللبث في المسجد الممنوع في حق الحائض والنفساء ، فلا يكون عدم الصحة منهما من آثار الاشتراط بالصوم كما هو ظاهر تفريع المتن ، حيث جعل ذلك مترتبا عليه وعدهما في سياق عدم الصحة من المسافر وفي العيدين . فلو فرضنا صحة الصوم منهما كالمستحاضة لم يكد يصح الاعتكاف منهما أيضا لما عرفت . ( 2 ) لامتناع صوم اليوم الثالث المصادف للعيد الذي لا يفرق فيه بين الغفلة والالتفات ، ولا يصح الاقتصار على اليومين لعدم مشروعية الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام كما سيجئ . ( 3 ) لو نوى الاعتكاف أربعة أيام مثلا فصادف العيد اليوم الرابع ، فقد يكون ذلك على وجه التقييد بالتتابع بأن تكون نيته متعلقة