تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
به نفي الصحة نظير قولهم عليهم السلام لا صلاة إلا بطهور ، وبذلك يرتكب التقييد في اطلاق الآية المباركة . فمنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا اعتكاف إلا بصوم ، ونحوها صحيح ابن مسلم ، وفي موثقته : لا يكون الاعتكاف إلا بصيام ، ونحوها موثقة عمر بن يزيد وعبيد ابن زرارة ، وغيرها ( 1 ) . فلا شك في اشتراط الاعتكاف بالصيام بمقتضى هذه النصوص ويترتب على هذا الاشتراط ما ذكره في المتن من عدم صحة الاعتكاف ممن لا يشرع في حقه الصيام كالمسافر ، وكما في يومي العيدين ، فإن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط . ولكن نسب إلى الشيخ وابن إدريس وابن بابويه جوازه في السفر نظرا إلى الاطلاق في أدلة الاعتكاف إذ لم يقيد شئ منها بالحضر . فتدل بالدلالة الالتزامية على مشروعية ما يتوقف عليه وهو الصوم . ولكنه كما ترى ، بل لعل الجواب عنه أوضح من أن يخفى . ضرورة أن اطلاقات الاعتكاف : بعد أن كانت مقيدة بالصيام بمقتضى النصوص المتقدمة فتقيد بما هو شرط في الصوم ، فكلما هو شرط في صحة الصوم شرط في صحة الاعتكاف بطبيعة الحال ، بحيث لو جمعنا بين الدليلين في كلام واحد وقلنا : لا اعتكاف إلا بصوم ، ولا يجوز الصوم في السفر ، فلا جرم كانت النتيجة أنه لا يجوز الاعتكاف في السفر ، ولم يكن في البين معارضة فضلا عن أن يتمسك باطلاق الأول ويقدم . ولأجل ذلك لم يلتزموا بصحة الاعتكاف في العيدين ، ولم يتمسك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الاعتكاف ح 3 ، 6 ، 8 ، 9 ، 10 .