وأما الأزيد فلا بأس به وإن كان الزائد يوما أو
بعضه ( 1 )
شرح
وتشهد به صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام . ونحوها موثقة عمر بن يزيد
التي رواها الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن
علي عن الحسن بن محبوب ( 1 )
فإن طريق الشيخ إلى ابن فضال وإن كان ضعيفا إلا أن طريق
النجاشي صحيح والكتاب واحد . كما تكررت الإشارة إليه . وأما
محمد بن علي فالمراد به هنا محمد بن علي بن محبوب بقرينة روايته عن
الحسن بن محبوب كثيرا ، ولا يراد به الكوفي الصيرفي الهمداني
المعروف بأبي سمينة الذي استظهرنا إرادته من هذه الكلمة في رواية
أخرى تقدمت وعرفت ضعفه ، وذلك لاختلاف الراوي والمروي عنه
في هذه الرواية عن تلك .
وكيفما كان فالرواية معتبرة غاية الأمر أنها موثقة لا صحيحة من
أجل علي بن الحسن بن فضال .
( 1 ) بلا خلاف فيه ويستدل به بمعتبرة أبي عبيدة عن أبي جعفر
عليه السلام في حديث قال : من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع
بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ،
فإن أقام يومين بعد الثلاث فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام
أخر ( 2 ) فإن مفهوم الشرطية الأخيرة جواز الخروج قبل استكمال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الاعتكاف ح 2 ، 5
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الاعتكاف ح 3 .