تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
صومه ، وكذا لو صام يوم الشك بقصد واجب معين ، ثم نوى الافطار عصيانا . ثم تاب فجدد النية بعد تبين كونه من رمضان قبل الزوال .
شرح
وأولى بعدم الصحة ما لو نوى الافطار في يوم من شهر رمضان عصيانا ثم تاب فجدد النية قبل الزوال ، للاخلال بالنية عامدا الموجب للبطلان كما تقدم . وأما الفرع الثالث المذكور في المتن وهو : ما لو صام يوم الشك بقصد واجب معين كنذر ونحوه ، ثم نوى الافطار عصيانا ، ثم تاب فجدد النية فقد حكم الماتن ( قدس سره ) بعدم الصحة فيه أيضا ، نظرا إلى أنه قد أبطل صومه بنية الافطار بعد أن كان واجبا معينا ، والباطل لا يقوم مقام الصحيح ، فليس له العدول . وهذا وجيه على مسلكنا من عدم الدليل على تجديد النية ، فيمن لم يكن ناويا للصوم من الأول أو في الأثناء لجهل ونحوه . وأما بناء على مسلكه ( قدس سره ) من جواز التجديد فالظاهر هو الحكم بالصحة ، لأنه بعد تبين كون اليوم من رمضان ينكشف أنه قد أبطل - بنية الافطار - صوما لم يكن ثابتا في حقه إلا بحسب الحكم الظاهري المنتهي أمده بانكشاف الخلاف ، وإلا فهو واقعا مكلف بصيام رمضان ، ومثل هذا الابطال لا يكاد يضر بصحة الصوم بعنوان رمضان ، فإن حاله حال غير الناوي من أصله ، الذي يسوغ له التجديد حسب الفرض . وبعبارة واضحة ، هنا موضوعان : صوم بعنوان رمضان ، وصوم بعنوان آخر من نذر أو كفارة ونحوهما . ولكل موضوع حكمه ، والمفروض أنه نوى الصوم بعنوان آخر واجب معين وقد أفسده بنية الافطار . بل