تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وكذا لو تردد ( 1 ) نعم لو كان تردده من جهة الشك في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض ، لم يبطل وإن استمر ذلك إلى أن يسأل . ولا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا .
شرح
الصلاتي المتعلق بمجموع الأجزاء بالأسر بطبيعة الحال ، وإن لم يكن بالفعل قاطعا للصلاة . فما ذكره في المتن من الحكم بالبطلان مطلقا هو الصحيح ، والتفصيل مبني على الخلط بين أصل الصوم وبين الصوم الصحيح المأمور به حسبما عرفت . ( 1 ) قد عرفت أن الصوم المأمور به عبارة عن الامساك الخاص ، المحدود فيما بين الطلوع إلى الغروب ، وبما أن الواجب ارتباطي فلا بد وأن يكون قاصدا للصيام في تمام هذه الأجزاء ، فلو نوى الافطار في الزمان الحاضر أو فيما بعده إلى الغروب فهو غير ناو للصوم ومعه يبطل ، ولا أثر للرجوع بعد ذلك بداهة أن مقدارا من الزمان لم يكن مقرونا بالنية ، وقد عرفت اعتبارها في تمام الأجزاء والآنات ، بمقتضى افتراض الارتباط بين أجزاء المركب . ومنه تعرف أنه لا فرق في البطلان بين البناء على الافطار وبين التردد فيه ، ضرورة أن المتردد أيضا غير ناو للصوم فعلا فيبطل ، نظرا إلى أن المعتبر هو نية الصوم ، لا أن المبطل هو نية الافطار ، والبطلان في هذه الصورة إنما هو لأجل فقدان نية الصوم ، لا لأجل خصوصية لنية الافطار كما هو ظاهر ، فإذا لم يكن ناويا ولو لأجل التردد فلا مناص من الحكم بالبطلان .
كتاب الصوم — صفحة 85 | السيد الخوئي