تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مسألة 20 : لوم صام بنية شعبان ثم أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزئه عن رمضان ، وإن تبين له كونه منه قبل الزوال ( 1 ) . مسألة 21 : إذا صام يوم الشك بنية شعبان ، ثم نوى الافطار ، وتبين كونه من رمضان قبل الزوال قبل إن يفطر فنوى صح صومه ( 2 ) وأما إن نوى الافطار في يوم من شهر رمضان عصيانا ، ثم تاب فجدد النية قبل الزوال لم ينعقد
شرح
عليه بشئ . وأوضح حالا منهما ما لو تبين ثم تناول المفطر نسيانا ، إذ بعد التبين وتجديد النية ، فهذا الصوم يقع من رمضان ، وصريح النصوص عدم بطلانه بالتناول السهوي ، وهذا كله واضح . ( 1 ) إذ بعد أن بطل الصوم بالرياء المفسد لم يبق حينئذ موضوع للعدول وتجديد النية ، لاختصاص النصوص بما إذا كان الصوم صحيحا في نفسه ، فيبدل الصحيح بصحيح آخر ، دون الباطل غير القابل للتبديل فإن الحرام لا يقع مصداقا للواجب ، فلا يشمله شئ من نصوص التجديد ومعه لا مناص من القضاء . ( 2 ) فإن النية الأولى بعد تعقبها بنية الافطار بمنزلة العدم ، فهو كمن لم ينو الصوم أصلا ، وقد تقدم أن من ترك النية جهلا أو نسيانا يجددها قبل الزوال ، ولكنه مبني على مسلكه ( قدس سره ) من الحاق ذلك بالمريض والمسافر في جواز التجديد المزبور ، وقد بينا ضعف المبنى وبطلان القياس ، فلا دليل على التعدي ، فالحكم بالصحة مشكل جدا ، بل يمسك تأدبا ، ولا بد من القضاء .