مسألة 20 : لوم صام بنية شعبان ثم أفسد صومه
برياء ونحوه لم يجزئه عن رمضان ، وإن تبين له كونه منه
قبل الزوال ( 1 ) .
مسألة 21 : إذا صام يوم الشك بنية شعبان ، ثم نوى
الافطار ، وتبين كونه من رمضان قبل الزوال قبل إن يفطر
فنوى صح صومه ( 2 ) وأما إن نوى الافطار في يوم من شهر
رمضان عصيانا ، ثم تاب فجدد النية قبل الزوال لم ينعقد
شرح
عليه بشئ . وأوضح حالا منهما ما لو تبين ثم تناول المفطر نسيانا ، إذ بعد
التبين وتجديد النية ، فهذا الصوم يقع من رمضان ، وصريح النصوص
عدم بطلانه بالتناول السهوي ، وهذا كله واضح .
( 1 ) إذ بعد أن بطل الصوم بالرياء المفسد لم يبق حينئذ موضوع
للعدول وتجديد النية ، لاختصاص النصوص بما إذا كان الصوم صحيحا
في نفسه ، فيبدل الصحيح بصحيح آخر ، دون الباطل غير القابل للتبديل
فإن الحرام لا يقع مصداقا للواجب ، فلا يشمله شئ من نصوص التجديد
ومعه لا مناص من القضاء .
( 2 ) فإن النية الأولى بعد تعقبها بنية الافطار بمنزلة العدم ، فهو كمن
لم ينو الصوم أصلا ، وقد تقدم أن من ترك النية جهلا أو نسيانا يجددها
قبل الزوال ، ولكنه مبني على مسلكه ( قدس سره ) من الحاق ذلك
بالمريض والمسافر في جواز التجديد المزبور ، وقد بينا ضعف المبنى وبطلان
القياس ، فلا دليل على التعدي ، فالحكم بالصحة مشكل جدا ، بل يمسك
تأدبا ، ولا بد من القضاء .