تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
مسألة 19 : لو صام يوم الشك بنية أنه من شعبان ندبا أو قضاء أو نحوهما ثم تناول المفطر نسيانا وتبين بعده أنه من رمضان أجزأ عنه أيضا ، ولا يضره تناول المفطر نسيانا ( 1 ) كما لو لم يتبين . وكما لو تناول المفطر نسيانا بعد التبين .
شرح
( من أفطر متعمدا فعليه . الخ ) فإن الافطار فرع الصوم ، وإذ لا صوم - كما في المقام - فلا افطار ونحوها غيرها ، فإنها برمتها واردة في خصوص الصائم ، فالتعدي إلى غيره ممن أبطل صومه كي يجب عليه الامساك لا دليل عليه . ولكن خصوص الروايات الواردة في الجماع مطلقة لم يؤخذ في موضوعها عنوان الصائم بل المذكور فيها : إن من أتى أهله في شهر رمضان فعليه كذا ، ونحو ذلك مما يقرب من هذا التعبير ، فتدلنا على أن الحكم عام للصائم ولغيره ، وقد خرج عنها بالدليل القطعي بعض الموارد كالمسافر والمريض ، والشيخ والشيخة ، وأما غير ذلك ممن كان مأمورا بالصوم فأفسده أما العذر أو عصيان فهو مشمول لتلك الاطلاقات ، فيجب عليه الامساك عن الجماع ، وبعدم القول بالفصل القطعي يثبت في سائر المفطرات أيضا ، فإن تم هذا التقريب أو الاجماع المزبور - وكلاهما تام - وإلا فلا دليل عليه . ( 1 ) لما سيأتي إن شاء الله تعالى في محله من اختصاص المفطر بالتناول العمدي ، وأما غيره فرزق رزقه الله ولا يقدح في الصحة بوجه ، فلا فرق إذا بين التبين وبين ما إذا لم يتبين رأسا في عدم البطلان على التقديرين ضرورة أنه إذا لم يكن قادحا في فرض عدم الانكشاف فالانكشاف لا يزيد