مسألة 19 : لو صام يوم الشك بنية أنه من شعبان ندبا
أو قضاء أو نحوهما ثم تناول المفطر نسيانا وتبين بعده أنه من
رمضان أجزأ عنه أيضا ، ولا يضره تناول المفطر نسيانا ( 1 )
كما لو لم يتبين . وكما لو تناول المفطر نسيانا بعد التبين .
شرح
( من أفطر متعمدا فعليه . الخ ) فإن الافطار فرع الصوم ، وإذ
لا صوم - كما في المقام - فلا افطار ونحوها غيرها ، فإنها برمتها واردة
في خصوص الصائم ، فالتعدي إلى غيره ممن أبطل صومه كي يجب عليه
الامساك لا دليل عليه .
ولكن خصوص الروايات الواردة في الجماع مطلقة لم يؤخذ في
موضوعها عنوان الصائم بل المذكور فيها : إن من أتى أهله في شهر
رمضان فعليه كذا ، ونحو ذلك مما يقرب من هذا التعبير ، فتدلنا على أن
الحكم عام للصائم ولغيره ، وقد خرج عنها بالدليل القطعي بعض الموارد
كالمسافر والمريض ، والشيخ والشيخة ، وأما غير ذلك ممن كان مأمورا بالصوم
فأفسده أما العذر أو عصيان فهو مشمول لتلك الاطلاقات ، فيجب عليه
الامساك عن الجماع ، وبعدم القول بالفصل القطعي يثبت في سائر المفطرات
أيضا ، فإن تم هذا التقريب أو الاجماع المزبور - وكلاهما تام - وإلا فلا
دليل عليه .
( 1 ) لما سيأتي إن شاء الله تعالى في محله من اختصاص المفطر بالتناول
العمدي ، وأما غيره فرزق رزقه الله ولا يقدح في الصحة بوجه ، فلا
فرق إذا بين التبين وبين ما إذا لم يتبين رأسا في عدم البطلان على التقديرين
ضرورة أنه إذا لم يكن قادحا في فرض عدم الانكشاف فالانكشاف لا يزيد