تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مسألة 22 : لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل صومه ( 1 ) سواء نواهما من حينه أو فيما يأتي .
شرح
لنفرض أنه ارتكب محرما أيضا للتجري ، فغايته أن حاله حال من لم ينو الصوم من أول الفجر ، فإذا انكشف الخلاف وأن اليوم من رمضان وأنه مكلف به واقعا وأن ما نواه كان محكوما بحكم ظاهري مغي بعدم انكشاف الخلاف وقد انكشف ، فأي مانع حينئذ من تجديد النية والاتيان بعنوان رمضان الذي لم يكن فاقدا إلا النية ، بعد فرض نهوض الدليل على جواز التجديد في أمثال المقام كما يراه ( قده ) . ولا يقاس المقام بالرياء المحرم ، ضرورة أن الصوم الريائي بنفسه محرم والمحرم لا يقوم مقام الواجب . وأما في المقام فالحرمة لو كانت فإنما هي في نية الافطار ، لا في نفس الصوم كما لا يخفى . فما ذكره ( قده ) يتم على مسلكنا من عدم الدليل عل تجديد النية لا على مسلكه ( قده ) حسبما عرفت . ( 1 ) الفرق بين نية القطع والقاطع واضح ، فإن الصائم قد ينوي تناول المفطر فيحرك عضلاته نحو الطعام ليأكله فيقوم ويذهب ليشتري خبزا مثلا ويأكله . فهذا قد نوى القاطع ، سوءا تحقق الأكل خارجا أم لا ، وأخرى ينوي القطع ، أي أن لا يكون صائما باعتبار أن الصوم قصدي فيرفع اليد عن قصده وينوي أن لا يمسك عن المفطرات ، من دون أن يقصد تناول المفطر ، بل نفس عدم نية الامساك . هذا هو الفرق الموضوعي . وأما بحسب الحكم فقد يفصل بينهما ، فيدعى أن نية القطع تضر بالصوم للاخلال النية كما عرفت ، بخلاف نية القاطع فإنها لا تنافيه ، بل هي تؤكد الصوم حين يبني على القطع فيما بعد ، فهو بالفعل صائم لا محالة
كتاب الصوم — صفحة 83 | السيد الخوئي