مسألة 18 : لو أصبح يوم الشك بنية الافطار ، ثم بان
له أنه من الشهر ( 1 ) فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء ،
وأمسك بقية النهار وجوبا تأدبا . وكذا لو لم يتناوله ولكن كان
بعد الزوال وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدد النية
وأجزأ عنه .
شرح
فرضنا أن شخصا محبوسا جهل بالشهور وعينها بعدد الزوج والفرد ، ثم
علم اجمالا بمقتضى هذا الحساب أن هذا اليوم إما أنه آخر رجب أو أول
رمضان ، فهو طبعا يصوم بعنوان رجب ، للقطع بعدم شعبان ، والمفروض
عدم الجواز بعنوان رمضان ، والاستصحاب أيضا ينفيه ، فلو صام كذلك
وصادف من رمضان فهو يوم وفق له ، وتشمله نصوص الصحة بالضرورة
فيكشف ذلك عما ذكرناه من عدم خصوصية لشعبان ، وإنما يراد النهي
عن قصد رمضان ولو رجاء كما مر .
وعليه فلو صام بقصد الجامع ملغيا عنه كل خصوصية صح ولم يدخل
في الأخبار الناهية بوجه حسبما عرفت .
( 1 ) قد يفرض ذلك مع تناول المفطر ، وأخرى بدونه . وعلى الثاني
فقد يكون قبل الزوال ، وأخرى بعده .
أما في صورة عدم التناول فقد تقدم من الماتن جواز تجديد النية فيما
إذا كان الانكشاف قبل الزوال ، والاجتزاء به عن رمضان الحاقا له بالمريض
والمسافر الذي يقدم أهله قبل الزوال .
وعرفت أن هذا الحكم وإن كان هو المعروف بينهم إلا أنه لا دليل
عليه بحيث يجتزأ بنية الامساك بقية النهار عن الامساك من طلوع الفجر