شرح
النوبة إلى المعارضة كي يتصدى للعلاج .
الرابعة : ما دل على الترتيب صريحا وهي روايتان : إحداهما
صحيحة علي بن جعفر عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟
قال : عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ،
فإن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد فليستغفر الله ، والأخرى
رواية عبد المؤمن بن الهيثم ( القاسم ) الأنصاري الواردة فيمن أتى أهله
في شهر رمضان قال صلى الله عليه وآله : أعتق رقبة ، قال : لا أجد
قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أطيق ، قال : تصدق على ستين
مسكينا . الخ ( 1 ) .
ولكن لا يمكن الاعتماد عليهما في قبال نصوص التخيير . أما الأخيرة
فلضعف السند ، فإن عبد المؤمن لم يوثق ، وقد رويت بطريق آخر هو
أيضا ضعيف لمكان عمرو بن شمر ، فالعمدة إنما هي الصحيحة ، ولكنها
لا تقاوم النصوص المتقدمة الصريحة في التخيير ، فإنها إنما تدل على الوجوب
التعييني بالظهور الاطلاقي - كما ذكر في الأصول - وتلك قد دلت على
التخيير بالظهور الوضعي على ما تقتضيه كلمة ( أو ) وحملها على التنويع
باعتبار اختلاف الحالات أو الأشخاص خلاف الظاهر جدا ، فإنها قد
وردت في فرض رجل واحد كما أنها ظاهرة في إرادة حالة واحدة لا حالات
عديدة وأطوار مختلفة كما لا يخفى ، ولا ريب في تقديم الظهور الوضعي
على الاطلاقي ، ولأجله تحمل الصحيحة على الأفضلية كرواية المشرقي
المتقدمة لو صح سندها .
ولو سلمنا المعارضة بين الطائفتين فالترجيح مع نصوص التخيير
لمخالفتها مع العامة كما قيل فتحمل الصحيحة على التقية ، فإن ثبت ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 9 ، 5 .