تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
ثانيها : ما اعتمد عليه الصدوق في الفقيه حيث أفتى بهذا المضمون لوجوده في رواية أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ، يعني عن المهدي عليه السلام فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا بجماع محرم عليه : أو بطعام محرم عليه ، إن عليه ثلاث كفارات ( 1 ) . ولا يخفي أن التفسير المزبور أعني قوله - يعني عن المهدي عليه السلام - من كلام صاحب الوسائل ، وإلا فعبارة الفقيه خالية من ذلك . ومن هنا قد يناقش في الاستدلال بالرواية بأنها مقطوعة ، إذ لم يسندها العمري إلى الحجة ( ع ) ، ولعله كان فتوى منه ، فكيف اعتمد عليه الصدوق . ولكن هذا كما ترى بعيد غايته ، إذ لا يحتمل أن يكون ذلك فتوى العمري نفسه الذي هو نائب خاص ، وكيف يستند الصدوق إلى هذه الفتوى المجردة ، فتفسير الوسائل في محله والأمر كما فهمه لكن عبارته توهم أنه من الصدوق وليس كذلك كما عرفت . وكيفما كان فلا اشكال من هذه الجهة ، وإنما الاشكال في طريق الصدوق إلى الأسدي إذ هما ليسا في طبقة واحدة ، فطبعا بينهما واسطة ، وبما أنه مجهول فيصبح الطريق مرسلا ولذا عبر عنها بالمرسلة فلا يعتمد عليها ، كما لم يعتمد عليها الفقهاء أيضا على ما تقدم ، بل سمعت من المعتبر أنه لم يجد عاملا بذلك . وكيفما كان فلو كان معروفا وموردا للاعتماد لنقل الفتوى بمضمونها عن القدماء ولم ينقل عن غير الصدوق كما عرفت . ثالثها : وهي العمدة ما رواه الصدوق بنفسه ورواه الشيخ أيضا في التهذيب عن الصدوق عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 .
كتاب الصوم — صفحة 293 | السيد الخوئي