ويجب الجمع بين الخصال إن كان الافطار على محرم ( 1 ) كأكل
المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرم ونحو ذلك .
شرح
- كما لا يبعد ويؤيده أن العلامة نسب هذا القول أعني لزوم الترتيب إلى
أبي حنيفة والأوزاعي وغيرهما من العامة - فهو وإلا فلا يمكن الترجيح
بكثرة العدد لعدم كونها من المرجحات ، بل تستقر المعارضة حينئذ والمرجع
بعد التساقط الأصل العملي ومقتضاه البراءة عن التعيين لاندراج المقام في
كبرى الدوران بين التعيين والتخيير ، والمقرر في محله أنه كلما دار الأمر
بينهما في المسألة الفقهية يحكم بالتخيير لأن التعيين كلفة زائدة يشك في ثبوتها
زائدا على المقدار المعلوم ، أعني جامع الوجوب - فتدفع بأصالة البراءة .
فتحصل أن ما هو المشهور من التخيير بين الأمور الثلاثة هو الصحيح .
( 1 ) قال المحقق في الشرايع بعد اختيار التخيير بين الخصال مطلقا
الذي هو المشهور وحكاية الترتيب عن السيد وابن أبي عقيل كما مر ما لفظه
" وقيل يجب بالافطار بالمحرم ثلاث كفارات " فيظهر من نسبة هذا القول
- وهو التفصيل بين الحلال والحرام بالتخيير أو الترتيب في الأول والجمع
في الثاني - إلى القيل أن القائل به قليل ، بل عنه في المعتبر أنه لم يجد
عاملا بكفارة الجمع .
والظاهر أنه لا ينبغي التأمل في أن هذا القول حدث بين المتأخرين
عن زمن العلامة وتبعه جماعة ممن تأخر عنه منهم صاحب الحدائق . وأما
القدماء فلم ينسب إليهم ذلك ما عدا الصدوق في الفقيه حيث أفتى به صريحا
فهو قول على خلاف المشهور ، وإلا فالمشهور القائلون بالتخيير لا يفرقون
في ذلك بين الافطار على الحلال والحرام .
وكيفما كان فيقع الكلام في مستند هذا القول . ويستدل له بأمور .