مسألة 1 : تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم
الأول صوم شهر رمضان وكفارته مخيرة ( 1 ) بين العتق
وصيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا على الأقوى وإن
كان الأحوط الترتيب فيختار العتق مع الامكان ومع العجز
عنه فالصيام ومع العجز عنه فالاطعام .
شرح
فلو ارتكب وجبت عليه الكفارة ، إذ لا يشمله قوله : وهو لا يرى إلا
أنه حلال له ، فإنه يعلم بالحرمة وإن لم يعلم بالمفسدية . فما ذكره في
المتن من الحاق هذه الصورة بالعالم في وجوب الكفارة وهو الصحيح فلاحظ .
( 1 ) لا إشكال في وجوب الكفارة على من أفطر في شهر رمضان
متعمدا ، إنما الكلام في تعيينها وأنها ما هي ؟ فالمعروف والمشهور أنه مخير
- فيما لو أفطر بحلال كما هو محل الكلام - بين الخصال الثلاث ، أعني العتق
وصيام شهرين متتابعين ، واطعام ستين مسكينا ، ونسب إلى بعض القدماء
كالسيد المرتضى والعماني لزوم مراعاة الترتيب فيجب عليه العتق معينا ، فإن
لم يتمكن فالصيام ، وإلا فالاطعام ، ومنشأ الخلاف اختلاف النصوص
الواردة في المقام ، فإنها على طوائف أربع .
الأولى : ما دل على التخيير صريحا كصحيحة عبد الله بن سنان :
في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر ، قال
يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر
تصدق بما يطيق ، وموثقة سماعة عن رجل أتى أهله في شهر رمضان
متعمدا ، قال : عليه عتق رقبة ، أو اطعام ستين مسكينا ، أو صوم شهرين