تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
أحدها موثقة سماعة عن رجل أتى أهله في رمضان متعمدا ، فقال : عليه عتق رقبة ، واطعام ستين مسكينا وصيام شهرين متتابعين الخ ( 1 ) . بعد حملها - كما عن الشيخ قدس سره - على اتيان الأهل على وجه محرم كحال الحيض وبعد الظهار قبل الكفارة ، واحتمل ( قده ) أيضا أن يكون المراد بالواو التخيير دون الجمع ، كما احتمل أيضا الحمل على الاستحباب جمعا بينها وبين نصوص التخيير . والجواب عنها ظاهر ، أما أولا فبأن هذه الموثقة مروية في كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن سماعة بلفظة أو دون الواو كما تقدم نقلها قريبا ، فإنها عين الرواية ( 2 ) السابقة ، فلعل نسخة الشيخ المشتملة على الواو مغلوطة ، ولا يبعد أن يقال إن كتاب أحمد بن محمد بن عيسى أقرب إلى الصحة لكونه أقدم وكيفما كان فلم يثبت صدورها بلفظة الواو كي تصلح للاستدلال . وثانيا لو سلم اشتمالها على كلمة الواو فبما أن حملها على التخيير وكونها بمعنى ( أو ) خلاف الظاهر ، فهي معارضة لا محالة لنصوص التخيير والجمع بينهما بحمل هذه على الافطار بالحرام ، وتلك بالحلال جمع تبرعي لا شاهد له بعد أن كان التعارض بالاطلاق . نعم لو ثبت من الخارج كفارة الجمع في الافطار بالحرام كان ذلك شاهدا للجمع المزبور ، وخرج عن كونه تبرعيا ، وإلا فبنفس هذه الرواية لا يمكن اثبات كفارة الجمع في المحرم ، إذ لا وجه لحمل أحد المطلقين المتعارضين على صنف والآخر على صنف آخر من غير قرينة تقتضيه ، فإما أن تلغى هذه الموثقة لعدم مقاومتها مع نصوص التخيير كما لا يخفي أو تحمل على الأفضلية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 13 .
كتاب الصوم — صفحة 292 | السيد الخوئي