شرح
متتابعين . . الخ ( 1 ) فإن الأخيرة واردة في اتيان الأهل الذي هو من
أهم المفطرات ، فإذا ثبت التخيير في مثله ، ثبت في سائر المفطرات بطريق
أولى . وبمضمونها موثقته الأخرى الواردة في المعتكف ( 2 ) ونحوها غيرها .
الثانية : ما اقتصر فيه على التصدق كموثقة سماعة عن رجل لزق بأهله
فأنزل ، قال عليه السلام : عليه اطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين ( 3 )
ولا يخفى لزوم رفع اليد عن ظاهر الموثقة - وما بمضمونها - على كل
تقدير ، أي سواء بنينا على التخيير كما عليه المشهور ، أم قلنا بالترتيب
غاية الأمر أنه على الأول يرفع اليد عن الظهور في التعيين ويحمل على
التخيير وتكون النتيجة التقييد ب ( أو ) جمعا بينها وبين النصوص المتقدمة ،
وعلى الثاني يتقيد بصورة العجز عن العتق والصيام ، إذ لم ينقل القول
بظاهرها من تعين الاطعام من أحد ، فهو خلاف الاجماع المركب .
الثالثة : ما دل على وجوب العتق تعيينا ، دلت عليه رواية المشرقي
عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا ما عليه من الكفارة ؟ فكتب
من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم
يوما بدل يوم ( 4 ) . وهذه الرواية موافقة للقول بمراعاة الترتيب ، ولكنها
مخالفة للقول المشهور ، فلا بد من تقييدها بالعدلين الآخرين مع العطف
ب ( أو ) فهي معارضة لأخبار التخيير غير أنها ضعيفة السند جدا : فإنها
وإن كانت صحيحة إلى ابن أبي نصر البزنطي ولكن المشرقي بنفسه الذي
هو هشام بن إبراهيم ، أو هاشم بن إبراهيم العباسي لم يوثق فلا تصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 ، 13
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 12
( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 11 .