تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
الأخبار بذلك . وكيفما كان فلا اشكال في أن الأخبار الدالة على البطلان متظافرة وهي على طوائف ثلاث ، لا يبعد بلوغ المجموع حد التواتر ولو اجمالا . منها ما دل على لزوم القضاء فيمن بقي على الجنابة ناسيا حتى مضى الشهر كله ، أو أيام منه ، وفي بعضها أنه لو اغتسل للجمعة قضى ما تقدمه لاجتزائه عن الجنابة ، فإنها تدل على البطلان ولزوم القضاء لو تعمد البقاء بطريق أولى ، وإلا فلو لم يكن البقاء عامدا موجبا للبطلان لم يكن وجه للقضاء عند النسيان . فيستفاد منها أن حكم الصوم بالإضافة إلى نسيان الجنابة كحكم الصلاة بالنسبة إلى نسيان النجاسة في الثوب أو البدن ، فكما أن الثاني موجب للبطلان فكذا الأول . وسنتعرض لهذه النصوص عند تعرض الماتن للمسألة إن شاء الله تعالى . ومنها ما دل على القضاء ، بل الكفارة أيضا فيمن تعمد النوم جنبا حتى مطلع الفجر ، فإنها تدل أيضا على البطلان مع تعمد البقاء . نعم يعارضها ما دل على عدم البأس بذلك لكنه محمول على النومة الأولى ، أو على غير صورة العمد . وسيأتي التعرض لهذه النصوص أيضا في محلها . ومنها ما دل على البطلان في خصوص المقام ، أعني البقاء على الجنابة عامدا كصحيحة أبي بصير في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا . الخ ( 1 ) فإن الحكم بالكفارة ظاهر عرفا في البطلان لبعد كونه تعبديا بحتا مع فرض صحة الصوم . وأصرح منها صحيحة المروزي أعني سليمان بن حفص ، وما في بعض النسخ من ذكر جعفر بدل حفص غلط لعدم وجوده في الرجال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 ؟ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .
كتاب الصوم — صفحة 176 | السيد الخوئي