شرح
الأخبار بذلك .
وكيفما كان فلا اشكال في أن الأخبار الدالة على البطلان متظافرة
وهي على طوائف ثلاث ، لا يبعد بلوغ المجموع حد التواتر ولو اجمالا .
منها ما دل على لزوم القضاء فيمن بقي على الجنابة ناسيا حتى مضى
الشهر كله ، أو أيام منه ، وفي بعضها أنه لو اغتسل للجمعة قضى ما تقدمه
لاجتزائه عن الجنابة ، فإنها تدل على البطلان ولزوم القضاء لو تعمد البقاء
بطريق أولى ، وإلا فلو لم يكن البقاء عامدا موجبا للبطلان لم يكن وجه
للقضاء عند النسيان . فيستفاد منها أن حكم الصوم بالإضافة إلى نسيان
الجنابة كحكم الصلاة بالنسبة إلى نسيان النجاسة في الثوب أو البدن ، فكما
أن الثاني موجب للبطلان فكذا الأول . وسنتعرض لهذه النصوص عند
تعرض الماتن للمسألة إن شاء الله تعالى .
ومنها ما دل على القضاء ، بل الكفارة أيضا فيمن تعمد النوم جنبا
حتى مطلع الفجر ، فإنها تدل أيضا على البطلان مع تعمد البقاء . نعم
يعارضها ما دل على عدم البأس بذلك لكنه محمول على النومة الأولى ،
أو على غير صورة العمد . وسيأتي التعرض لهذه النصوص أيضا في محلها .
ومنها ما دل على البطلان في خصوص المقام ، أعني البقاء على الجنابة
عامدا كصحيحة أبي بصير في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم
ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين
متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا . الخ ( 1 ) فإن الحكم بالكفارة ظاهر
عرفا في البطلان لبعد كونه تعبديا بحتا مع فرض صحة الصوم .
وأصرح منها صحيحة المروزي أعني سليمان بن حفص ، وما في
بعض النسخ من ذكر جعفر بدل حفص غلط لعدم وجوده في الرجال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 ؟ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .