تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
فهذه الرواية وإن كانت صحيحة السند فإن حبيب بن معلى الخثعمي وثقة النجاشي صريحا وقال إنه ثقة ثقة إلا أن مضمونها غير قابل للتصديق أولا ، وثانيا إنها موافقة لمذهب العامة ، لأن المتسالم عليه بينهم جواز البقاء على الجنابة عامدا ، فهي محمولة على التقية لا محالة ، وثالثا إنها على خلاف السنة القطعية ، فلا بد من طرحها أورد علمها إلى أهلها . ومنها رواية حماد بن عثمان أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أجنب في شهر رمضان من أول الليل وأخر الغسل حتى يطلع الفجر ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجامع نساءه من أول الليل ثم يؤخر الغسل حتى يطلع الفجر ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب يقضي يوما مكانه ( 1 ) . وهذه الرواية لم يذكرها الصدوق في الفقيه ، وإنما ذكرها في المقنع الذي هو كتاب فتوى ، وإن كانت فتاواه متخذة غالبا من مضامين الأخبار وكيفما كان فقد ذكرها فيه مرسلا لعدم ذكره الواسطة بين حماد والإمام عليه السلام - مع أنها لا بد من وجودها - فهي ضعيفة السند أولا . وثانيا يرد عليها ما أوردناه على الرواية السابقة من أن مضمونها غير قابل للتصديق بل إن مضمون هذه مقطوع العدم ، إذ المفروض فيها جنابته صلى الله عليه وآله من أول الليل حتى مطلع الفجر ، لا من بعد صلاة الليل - كما في السابقة - إذا فمتى كان يصلي صلاة الليل ووجوبها عليه من مختصاته صلى الله عليه وآله . ولا يبعد أن يكون المراد على تقدير صحة الرواية هو الانكار بأن يكون معنى قوله كان رسول الله صلى الله عليه وآله . الخ أكان رسول الله على سبيل الاستفهام الانكاري وأن هذا الأمر هو الذي يقوله هؤلاء الأقشاب أما أنا فلا أقول ذلك ، بل أقول إنه يقضي يوما مكانه فيكون قوله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 .
كتاب الصوم — صفحة 178 | السيد الخوئي