شرح
بتاتا ، والرجل المزبور موثق لوجوده في أسانيد كامل الزيارات ، قال
إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى صبح فعليه صوم
شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم . . الخ ( 1 ) فإنها قد تضمنت
القضاء صريحا .
نعم بإزائها روايات قد يتوهم معارضتها لما سبق من الطوائف الثلاث .
منها صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم
يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر ( 2 ) .
ولكن مضمونها - كما ترى - غير قابل للتصديق ، فإن التعبير ب ( كان )
ظاهر في الاستمرار والدوام ، فكأنه صلى الله عليه وآله كان يواظب على ذلك ، ولا
شك في أنه أمر مرجوح على الأقل .
نعم وقوعه اتفاقا مرة أو مرتين لا بأس به ، أما الاستمرار عليه
فغير محتمل ، فلا بد من رد علمها إلى أهلها أو حملها على التقية . كما قد
يؤيدها رواية إسماعيل بن عيسى قال : سألت الرضا ( ع ) عن رجل
أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح أي شئ عليه ؟ قال :
لا يضره هذا ولا يفطر ولا يبالي ، فإن أبي ( ع ) قال : قالت عائشة إن
رسول الله صلى الله عليه وآله أصبح جنبا من جماع غير احتلام . . الخ ( 3 ) فإن
الاستشهاد بكلام عائشة ظاهر في النقية كما لا يخفى .
ومع الغض عما ذكر فهي خبر واحد لا تنهض للمقاومة مع النصوص
المتقدمة التي لا يبعد فيها دعوى التواتر ولو اجمالا كما مر ، فتكون هذه
على خلاف السنة القطعية ، ومثلها يسقط عن الحجية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 3
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 5
( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 6 .