مسألة 47 : لا يبطل الصوم بالارتماس في الوحل ولا
بالارتماس في الثلج ( 1 ) .
مسألة 48 : - إذا شك في تحقق الارتماس بنى على
عدمه ( 2 ) .
الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق ( 3 )
شرح
التقييد بالعلم في شئ منها ، كما سيأتي التعرض له في الفصل الآتي إن شاء
الله تعالى .
( 1 ) لما مر سابقا من أن الموضوع في الأدلة إنما هو الماء ، ولو فرضنا
التعدي ببعض المناسبات إلى الماء المضاف لم يكن وجه للتعدي إلى ما لا
يصدق عليه الماء بوجه كالوحل والثلج كما هو ظاهر .
( 2 ) استنادا إلى أصالة العدم لكنها إنما تنفع لنفي الأثر المترتب على
الارتماس كالكفارة . وأما البطلان وعدمه فلا يدوران مدار الارتماس
الخارجي ، بل الاعتبار فيهما بنفس القصد ، فمتى تحقق بطل الصوم
- من باب نية القطع - وإن لم يتعقب بالارتماس ، ومتى لم يتحقق صح
وإن اتفق الارتماس خارجا ، الاختصاص المفطر بالارتماس العمدي ، فلا
أثر للارتماس وعدمه من هذه الجهة كي يكون الشك فيه موردا للأصل
وقد مر نظير ذلك في الشك في تحقق الجماع للشك في دخول مقدار الحشفة .
( 3 ) على المعروف والمشهور بل ادعي عليه الاجماع في كلمات غير
واحد ، بل تكرر نقل الاجماع في كلمات بعضهم ، وإن نسب الخلاف
إلى بعض كالصدوقين والكاشاني والأردبيلي والداماد لكنه ضعيف لا يعبأ به
فكأن المسألة من المتسالم عليها بينهم تقريبا ، وقد ادعى في الرياض تواتر