شرح
يقضي يوما . الخ جملة ابتدائية إنشائية لا مقولا للقول . وعليه فتكون
الصحيحة على خلاف المطلوب أدل .
وثالثا مع الغض عن كل ما ذكر فهي خبر واحد لا تقاوم النصوص
السابقة القطعية الصدور كما مر فلا مناص من الطرح .
ومنها صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فأخر الغسل حتى طلع الفجر
فقال : يتم صومه ولا قضاء عليه ( 1 ) ونحوها رواية أبي زينبة ( 2 )
وإن لم تكن نقية السند ، والعمدة هي الصحيحة .
والجواب أنها وإن كانت صحيحة السند ظاهرة الدلالة إلا أن دلالتها
بالاطلاق الشامل للعمد ولغير العمد ، إذ ليست هي صريحة في الأول .
نعم لو كان المذكور فيها " يطلع الفجر " بصيغة المضارع بدل " طلع "
لكان لدعوى الاختصاص بالأول وجه وأنه أخر الغسل لغاية طلوع الفجر
أي لأن يطلع الفجر كمن ينتظره ويترصده ، لكن المذكور - طلع - بصيغة
الماضي ، ومثله صادق على من أخر الغسل برجاء بقاء الوقت فاتفق الطلوع
من غير أن يكون متعمدا في التأخر ، فيقيد هذا الاطلاق بالنصوص المتقدمة
كصحيحة أبي بصير الدالة على البطلان في صورة العمد . وتحمل هذه على
غير العامد عملا بصناعة الاطلاق والتقييد .
فإن تم هذا النوع من الجمع الدلالي فهو ، وإلا فلا اشكال في أن
الترجيح مع تلك النصوص لوجهين : أحدهما إنها قطعية الصدور ، بل هي
متواترة ولا أقل اجمالا كما مر ، وهذه خبر واحد لا تنهض للمقاومة ،
وقد ذكر في بحث التعارض أن أول المرجحات عرض الرواية على الكتاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 .