تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مسألة 46 : لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين أن يكون عالما بكونه مفطرا أو جاهلا ( 1 ) .
شرح
مع التصرف فيه ، فهو من باب النهي عن العبادة لا من باب الاجتماع فلا يكون إلا من باب التعارض دون التزاحم ، فإذا قدم جانب النهي كان تخصيصا في دليل الواجب ، فيخرج مورد الحرمة بحسب الواقع عن مورد الوجوب ، إذ الحرام لا يكون مصداقا للواجب . ومن الواضح عدم الفرق في ذلك بين صورتي العلم والجهل ، إذ التركيب اتحادي والتخصيص واقعي ولا يناط ذلك بعلم المكلف أو جهله ، ولذلك نقول : بأنه على المشهور المنصور من أن نفقة الزوجة على الزوج دين عليه لا مجرد وجوب كما في الانفاق على الوالدين أو الولد ، فلو أنفق على زوجته من مال مغصوب لم تبرأ ذمته وإن كان عن جهل ، إذ الحرام لا يكون مصداقا للواجب . وعليه فلا مناص من الالتزام ببطلان الغسل في المقام وإن كان جاهلا بالغصبية . نعم يحكم بصحته مع النسيان ، إذ التكليف مرفوع عن الناسي حتى واقعا لامتناع توجيه الخطاب إليه ، فالرفع في الجهل يغاير الرفع في النسيان فإنه في الأول ظاهري وفي الثاني واقعي ، إذا لا مانع من كونه مشمولا لدليل الأمر . وعليه فيفرق بين الجهل والنسيان ولا يكونان من واد واحد . ولكن هذا فيما إذا لم يكن الناسي هو الغاصب نفيه ، وإلا بطل أيضا لصدور الفعل مبغوضا بالنهي السابق الساقط لانتهائه إلى سوء الاختيار ومن المعلوم عدم امكان التقرب بالمبغوض . ( 1 ) لاطلاق الأدلة كما هو الشأن في ساير المفطرات أيضا لعدم