مسألة 46 : لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين
أن يكون عالما بكونه مفطرا أو جاهلا ( 1 ) .
شرح
مع التصرف فيه ، فهو من باب النهي عن العبادة لا من باب الاجتماع
فلا يكون إلا من باب التعارض دون التزاحم ، فإذا قدم جانب النهي
كان تخصيصا في دليل الواجب ، فيخرج مورد الحرمة بحسب الواقع عن
مورد الوجوب ، إذ الحرام لا يكون مصداقا للواجب . ومن الواضح عدم
الفرق في ذلك بين صورتي العلم والجهل ، إذ التركيب اتحادي والتخصيص
واقعي ولا يناط ذلك بعلم المكلف أو جهله ، ولذلك نقول : بأنه على
المشهور المنصور من أن نفقة الزوجة على الزوج دين عليه لا مجرد وجوب
كما في الانفاق على الوالدين أو الولد ، فلو أنفق على زوجته من مال
مغصوب لم تبرأ ذمته وإن كان عن جهل ، إذ الحرام لا يكون مصداقا
للواجب .
وعليه فلا مناص من الالتزام ببطلان الغسل في المقام وإن كان جاهلا
بالغصبية .
نعم يحكم بصحته مع النسيان ، إذ التكليف مرفوع عن الناسي حتى
واقعا لامتناع توجيه الخطاب إليه ، فالرفع في الجهل يغاير الرفع في النسيان
فإنه في الأول ظاهري وفي الثاني واقعي ، إذا لا مانع من كونه مشمولا
لدليل الأمر . وعليه فيفرق بين الجهل والنسيان ولا يكونان من واد واحد .
ولكن هذا فيما إذا لم يكن الناسي هو الغاصب نفيه ، وإلا بطل
أيضا لصدور الفعل مبغوضا بالنهي السابق الساقط لانتهائه إلى سوء الاختيار
ومن المعلوم عدم امكان التقرب بالمبغوض .
( 1 ) لاطلاق الأدلة كما هو الشأن في ساير المفطرات أيضا لعدم