عنه من غير فرق بين أن يكون رمسه دفعة أو تدريجا ( 1 ) على
شرح
وظاهرها أن لغمس الرأس خصوصية في الحكم .
نعم في جملة أخرى الاقتصار في النهي على الارتماس من غير
تعرض لمتعلقه .
وحينئذ فإما أن يكون المراد رمس جميع البدن ومنه الرأس ، فلا يكفي
غمس الرأس وحده ، فيكون تخصيص الرأس في تلك الروايات بالذكر
باعتبار غلبة الغمس بذلك لجريان العادة لدى التصدي للارتماس على أن
يرمس الشخص رجله أولا ثم شيئا فشيئا إلى أن يصل إلى الرأس ، فتحمل
الروايات المتعرضة للرأس على هذا المعنى وتتم دلالتها على غمس تمام
البدن .
أو يكون المراد رمس خصوص الرأس الذي قد يكون بالنحو المذكور
وقد يكون برمس الرأس فقط مع كون البدن خارج الماء ، فيحصل الافطار
بكل منهما .
ولا ينبغي الشك في أن المتعين بحسب المتفاهم العرفي إنما هو الثاني
لأن الظاهر من ذكر الرأس أن له خصوصية في الحكم - كما عرفت -
لا أنه كناية عن رمس جميع البدن ، فإنه مناف للعناية الخاصة المعطوفة نحو
الرأس الموجبة لتخصيصه بالذكر .
إذا فلا وجه للتوقف في المسألة كما عن الشهيد ، أو المنع كما عن
ظاهر الميسي بل العبرة في الحكم بالافطار بغمس الرأس وجودا وعدما
فيفطر برمسه وإن كان ساير البدن خارجا ولا يفطر بعدمه ، وإن كان
ساير البدن ما عداه منغمسا .
( 1 ) مقتضى اطلاق النصوص أنه لا فرق في مبطلية الارتماس بين
الدفعة والتدريج بعد أن فرض أنه استوعب الماء تمام الرأس ولو آنا ما لصدق