ويكفي فيه رمس الرأس فيه ( 1 ) وإن كان سائر البدن خارجا
شرح
وحينئذ فإن قلنا بأن الطائفة المانعة روايات مستفيضة مشهورة بحيث
يعلم أو يطمأن بصدور بعضها عن الإمام عليه السلام ولو اجمالا . وهذه
رواية شاذة لا تنهض للمقاومة معها فتطرح بطبيعة الحال .
وإن أغمضنا عن ذلك فلا محالة تصل النوبة إلى الترجيح الذي هو
منحصر في الترجيح بموافقة الكتاب أو مخالفة العامة .
أما الكتاب فلدى عرضهما عليه لم نجد فيه شاهدا لشئ منهما ، بل
لم يذكر فيه من أحكام الصوم إلا الشئ اليسير كالاجتناب عن الأكل
والشرب بمقتضى قوله تعالى : " كلوا واشربوا حتى يتبين . . الخ " ،
وعن النساء بمقتضى قوله تعالى : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث . الخ "
وأما غير ذلك ومنه الارتماس فليس فيه منه عين ولا أثر .
وأما العامة فالذي يظهر منهم - كما في الفقه على المذاهب الأربعة -
إن أحدا منهم لم يقل بالبطلان . نعم الحنابلة منهم ذهبوا إلى الكراهة إذا
لم يكن الارتماس للتبريد أو للغسل وهذا هو المناسب لقوله عليه السلام في
الموثقة : ولا يعودن أي أنه لا يبطل . ولذا لا قضاء عليه ، ولكن لا يعودن
إلى ذلك لمكان الكراهة . إذا فتكون الموثقة موافقة لهم فتحمل على التقية
وتطرح لأن الرشد في خلافهم ، ويكون الرجحان للطائفة المانعة .
فظهر مما ذكر أن الأقوى ما هو المشهور من مفطرية الارتماس وبطلان
الصوم به للنصوص المتقدمة السليمة عن المعارض المكافئ حسبما عرفت .
( 1 ) لذكره بالخصوص في جملة من النصوص كصحيح ابن مسلم " لا يغمس
رأسه في الماء " وصحيح الحلبي " . ولا يرمس رأسه " وغيرهما ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 ، 7 .