شرح
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا
عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : ليس على قضاؤه ولا يعودن ( 1 ) .
وربما يناقش في سندها نظرا إلى أن عمران بن موسى الواقع في الطريق
يدور أمره بين أن يكون هو الخشاب المجهول الحال أو الزيتوني الأشعري
القمي المعروف الثقة ، ومع هذا الترديد كيف يحكم بالتوثيق .
هذا ولم يستبعد الأردبيلي اتحادهما لقرب مرتبتهما ، ولكن الظاهر
أن عمران بن موسى الخشاب لا وجود له أصلا ، والمسمى بهذا الاسم
شخص واحد وهو الزيتوني الثقة ، فإن جامع الرواة وإن ذكر في ترجمة
عمران بن موسى الخشاب ما يقرب من خمسين رواية إلا أنه ليس في شئ
منها تصريح بالخشاب ولا الزيتوني ، وكلها بعنوان عمران بن موسى ما عدا
رواية واحدة ذكرها الشيخ في التهذيب بعنوان عمران بن موسى الخشاب
فتخيل أن جميع تلك الروايات عنه ، وهو وهم نشأ من سقط كلمة
( عن ) في نسخة التهذيب والصحيح عمران بن موسى عن الخشاب الذي
هو حسن بن موسى الخشاب ، ويروي عمران بن موسى عنه كثيرا .
فالخشاب شخص آخر يروي عمران عنه ، لا أنه لقب لعمران نفسه
كما توهم .
والذي يكشف عنه بوضوح أن الشيخ يروي هذه الرواية عن ابن
قولويه في كامل الزيارات وهي مذكورة بعين السند والمتن في الكامل ،
لكن بإضافة كلمة ( عن ) فالسقط من الشيخ جزما فإن جميع نسخ التهذيب
على ما قيل خالية عن كلمة ( عن ) فالاشتباه من قلمه الشريف ، والمعصوم
من عصمه الله تعالى .
وكيفما كان فليس لدينا شخص مسمى بعمران بن موسى الخشاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .