مسألة 30 : لا بأس برمس الرأس أو تمام البدن في
غير الماء من ساير المايعات بل ولا رمسه في الماء المضاف ( 1 )
وإن كان الأحوط الاجتناب خصوصا في الماء المضاف .
شرح
( 1 ) أما الارتماس في غير المائع كالدقيق والرمل والتراب ونحو ذلك
فلا اشكال ولا خلاف في عدم المبطلية كما هو ظاهر .
وإنما الكلام في اختصاص الحكم بالماء المطلق أو شموله لكل ماء
ولو كان مضافا أو لكل مائع وإن لم يكن ماء كالحليب والدبس والزيت
ونحوها .
أما غير الماء من المايعات فلا دليل على سريان الحكم إليه ، عدا توهم
الاطلاق في بعض الروايات الخالية عن لفظ الماء ، كما في روايتي حنان
والحلبي ( 1 ) .
وفيه مضافا إلى ذكر الماء في صدر الروايتين لدى التعرض للاستنقاع
الظاهر في إرادة الرمس في خصوص الماء ، أنه على فرض تسليم الاطلاق
فيكفي في التقييد الروايات الأخر المقيدة بالماء التي منها صحيح ابن مسلم :
لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء
والارتماس في الماء ( 2 ) . حيث دلت باطلاقها على أن الارتماس في غير
الماء لا يضر .
وأما الارتماس في الماء المضاف فشمول الحكم له غير ظاهر بعد
اختصاص الأدلة بالماء الذي هو حقيقة في الماء المطلق ، ولا يستعمل في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 6 ، 7
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .