شرح
ولكن الظاهر اختصاص الاشكال بتلك الرواية ونحوها مما اشتمل
على السند المتقدم عن المشيخة لما عرفت من التردد بين الموثق وبين من
هو مجهول تمام الجهالة .
وأما هذه الرواية المبحوث عنها في المقام فلم يروها الصدوق عن
عمار بن مروان ابتداءا ليشمله السند المتقدم كي يتوجه عليه الاشكال
المزبور ، بل رواها عن ابن محبوب عن الخزاز عن ابن مروان . ولا
اشكال أن عمار بن مروان لدى الاطلاق ينصرف إلى المعروف الذي له
كتاب ، وهو اليشكري الثقة دون الكلبي المجهول المذكور في سند آخر .
ومما يؤكد ذلك أن طريق الصدوق إلى الكلبي المتقدم عن المشيخة
يختلف عن طريقه إلى هذه الرواية فإن في الأول محمد بن الحسين بن
أبي الخطاب ، وهو الراوي عن الحسن بن محبوب ، وفي هذه سعد بن
عبد الله عن أحمد بن عيسى عن ابن محبوب ، فالراوي عنه غير ذلك
الراوي وإن اشتركا في بعض من وقع في الطريقين كمحمد بن موسى
ابن المتوكل والحسن بن محبوب .
وكيفما كان فالظاهر أن عمار بن مروان في هذه الرواية لا يراد به إلا
اليشكري الثقة ، فهي صحيحة لا ينبغي النقاش في سندها .
هذا والموجود في الكافي في طبعتيه محمد بن مروان بدل عمار بن مروان
ولا يبعد أنه الذهلي البصري فنسخة الكافي تغاير الفقيه ، وكلتاهما تنتهي
إلى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب .