تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
فيه ، وقد تسالموا عليه وادعي الاجماع في كلمات غير واحد ، وهو على قسمين :الأول : أن يكون السفر بنفسه حراما كسفر الزوجة بدون إذن زوجها في غير الواجب فيما إذا كان منافيا لحق الزوج ، وكالفرار من الزحف ونحوهما مما كان نفس السفر والابتعاد من الوطن مبغوضا للشارع ومحكوما بالحرمة . الثاني : أن يكون السفر بنفسه مباحا إلا أنه مقدمة لغاية محرمة ، كما لو سافر لأجل سرقة أو شراء خمر أو قتل نفس محترمة ، أو زنا أو إعانة ظالم ونحو ذلك . ومقتضى اطلاق النص والفتوى شمول الحكم لكلا القسمين ، إلا أن المنسوب إلى الشهيد الثاني في الروض أنه استشكل في القسم الأول بدعوى قصور الروايات عن الشمول له ، إلا أن يتمسك بالأولوية . ولكن الظاهر أن ذلك مستفاد من نفس الروايات من غير حاجة إلى التمسك بالأولوية ، أو دعوى التسالم فإنها وافية لاثبات الحكم في كلا القسمين بنطاق واحد . فمنها : ما رواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن عمار بن مروان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية الله ، أو رسول لمن يعصي الله ، أو في طلب عدو ، أو شحناء ، أو سعاية ، أو ضرر على قوم من المسلمين ( 1 ) . هكذا في الوسائل والفقيه ، ولكن في الحدائق ( رسولا ) بالنصب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .