شرح
فيه ، وقد تسالموا عليه وادعي الاجماع في كلمات غير واحد ، وهو على
قسمين :الأول : أن يكون السفر بنفسه حراما كسفر الزوجة بدون إذن
زوجها في غير الواجب فيما إذا كان منافيا لحق الزوج ، وكالفرار من
الزحف ونحوهما مما كان نفس السفر والابتعاد من الوطن مبغوضا للشارع
ومحكوما بالحرمة .
الثاني : أن يكون السفر بنفسه مباحا إلا أنه مقدمة لغاية محرمة ،
كما لو سافر لأجل سرقة أو شراء خمر أو قتل نفس محترمة ، أو زنا
أو إعانة ظالم ونحو ذلك .
ومقتضى اطلاق النص والفتوى شمول الحكم لكلا القسمين ، إلا
أن المنسوب إلى الشهيد الثاني في الروض أنه استشكل في القسم الأول
بدعوى قصور الروايات عن الشمول له ، إلا أن يتمسك بالأولوية .
ولكن الظاهر أن ذلك مستفاد من نفس الروايات من غير حاجة
إلى التمسك بالأولوية ، أو دعوى التسالم فإنها وافية لاثبات الحكم في
كلا القسمين بنطاق واحد .
فمنها : ما رواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن
أبي أيوب ، عن عمار بن مروان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سمعته يقول من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد
أو في معصية الله ، أو رسول لمن يعصي الله ، أو في طلب عدو ،
أو شحناء ، أو سعاية ، أو ضرر على قوم من المسلمين ( 1 ) .
هكذا في الوسائل والفقيه ، ولكن في الحدائق ( رسولا ) بالنصب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .