تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
وقد ورد أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، أي في عمل هو بنفسه مصداق لمعصية الخالق . فالسفر في معصية الله يعم ما كان السفر بنفسه حراما وداخلا في كبرى معصية الله ومصداقا لها . بل يمكن قلب الدعوى بأن يقال أن الرواية ظاهرة في خصوص ما كان السفر بنفسه حراما ، إذ هو الذي يكون مصداقا لمعصية الله دون ما كانت غايته محرمة ، فإن هذا القسم داخل فيما ذكره فيما بعد قوله : أو في معصية الله ، إذ الأمثلة التي يذكرها بعد ذلك كلها من قبيل القسم الثاني أعني ما كانت الغاية محرمة ، فذاك القسم مذكور فيما بعد فلا وجه لادراجه في قوله ( ع ) : أو في معصية الله . وكيفما كان فلو لم تكن العبارة ظاهرة فيما نقول فلا أقل من الشمول فالتشكيك في ذلك في غير محله جزما . ولو أغمضنا عن هذه الرواية فتكفينا في الدلالة على التعميم ما رواه الصدوق بنفس هذا السند المعتبر عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلا في سبيل حق ( 1 ) ، فإن من الضروري أن السفر الحرام ليس في سبيل حق فلا افطار فيه بمقتضى الحصر وهذه الرواية وإن رواها الكليني عن ابن أبي عمير مرسلا ولا نعمل بالمراسيل ، وإلا أن الصدوق ( قده ) رواها في ذيل الرواية المتقدمة عن عمار بن مروان فهي جزء من تلك الصحيحة . ولكن صاحب الوسائل تخيل أن الذيل من كلام الصدوق فجعلها رواية مستقلة مرسلة ، وليس كذلك ، بل هي تتمة لما سبق ، وجملة وقال ( ع ) من كلام عمار بن مروان لا من كلام الصدوق نفسه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 104 | السيد الخوئي