شرح
وهو الصحيح . وكيفما كان فيقع الكلام تارة في سند الرواية ، وأخرى
في دلالتها .
أما السند فقد عبر عنها في الحدائق بالصحيح عن عمار بن مروان
المشعر بضعف الرجل ، وكأنه من أجل تردده بين اليشكري الثقة الذي
وثقه النجاشي وغيره ، وهو معروف وله كتاب يرويه محمد بن سنان
وبين الكلبي الذي ذكره الصدوق في المشيخة حيث قال : " وما كان
فيه عن عمار بن مروان الكلبي فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل
رحمه الله ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن
أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن
عمار بن مروان " .
فإن كان الكلبي هو اليشكري فلا كلام ، وإن كان غيره - وقد
روى عن كل منهما الخزاز إذ لا شهادة في ذلك على الاتحاد بوجه ،
لجواز أن يروي شخص عن شخصين أو أشخاص كلهم مسمون باسم
واحد كما هو ظاهر - فهو مجهول الحال لم يذكر في شئ من كتب
الرجال ، ولم يقع في اسناد كامل الزيارات ليشمله التوثيق العام . وحيث
لم يثبت الاتحاد فلا جرم كان الرجل محتمل الاشتراك بين الموثق وغيره
فلم يبق وثوق بصحة الرواية .
ومن هنا استشكلنا في المال المخلوط بالحرام الذي حكم المشهور
بتخميسه ، إذ ليس لهم مستند معتد به عدا رواية عمار بن مروان
الناطقة بذلك ، وذكرنا أن الأحوط الدفع بينة الأعم من الخمس
والمظالم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كما صرح دام ظله بذلك في تعليقته الأنيقة المطبوعة سنة 1380
ولكنه - دام ظله - عدل عن ذلك في الطبعة الأخيرة ، ووافق
المشهور في وجوب التخميس ، وإن شئت التوضيح فراجع ما ضبطناه
عنه في كتاب الخمس من مستند العروة الوثقى ص 133 - 124 .