تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
وهو الصحيح . وكيفما كان فيقع الكلام تارة في سند الرواية ، وأخرى في دلالتها . أما السند فقد عبر عنها في الحدائق بالصحيح عن عمار بن مروان المشعر بضعف الرجل ، وكأنه من أجل تردده بين اليشكري الثقة الذي وثقه النجاشي وغيره ، وهو معروف وله كتاب يرويه محمد بن سنان وبين الكلبي الذي ذكره الصدوق في المشيخة حيث قال : " وما كان فيه عن عمار بن مروان الكلبي فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن عمار بن مروان " . فإن كان الكلبي هو اليشكري فلا كلام ، وإن كان غيره - وقد روى عن كل منهما الخزاز إذ لا شهادة في ذلك على الاتحاد بوجه ، لجواز أن يروي شخص عن شخصين أو أشخاص كلهم مسمون باسم واحد كما هو ظاهر - فهو مجهول الحال لم يذكر في شئ من كتب الرجال ، ولم يقع في اسناد كامل الزيارات ليشمله التوثيق العام . وحيث لم يثبت الاتحاد فلا جرم كان الرجل محتمل الاشتراك بين الموثق وغيره فلم يبق وثوق بصحة الرواية . ومن هنا استشكلنا في المال المخلوط بالحرام الذي حكم المشهور بتخميسه ، إذ ليس لهم مستند معتد به عدا رواية عمار بن مروان الناطقة بذلك ، وذكرنا أن الأحوط الدفع بينة الأعم من الخمس والمظالم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كما صرح دام ظله بذلك في تعليقته الأنيقة المطبوعة سنة 1380 ولكنه - دام ظله - عدل عن ذلك في الطبعة الأخيرة ، ووافق المشهور في وجوب التخميس ، وإن شئت التوضيح فراجع ما ضبطناه عنه في كتاب الخمس من مستند العروة الوثقى ص 133 - 124 .
كتاب الصلاة — صفحة 101 | السيد الخوئي