وسفر الزوجة بدون إذن الزوج ( 1 ) في غير الواجب ،
شرح
إذ لم يعهد في مراسيله مثل هذا التعبير ، ولو أراد ذلك لعبر هكذا :
( وقال الصادق ( ع ) ، أو وقال رسول الله ونحو ذلك ) كما عبر
بمثله في الرواية اللاحقة فالظاهر أن الرواية ليست بمرسلة ، بل مسندة
بالسند الصحيح المتقدم كما عرفت فتدبر .
وتدل عليه أيضا موثقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم ؟ قال : يتم لأنه ليس بمسير
حق ( 1 ) . فإن السفر المحرم باطل وليس بحق فلا تقصير فيه بمقتضى التعليل .
وعلى الجملة فلا ينبغي النقاش في الكبرى التي ذكرها في المتن من
عدم التقصير في سفر المعصية بقسميه لدلالة الأخبار عليها حسبما عرفت .
وإنما الكلام في بعض الصغريات التي عدها الماتن مثالا للقسم الأول
أعني ما لو كان السفر بنفسه حراما . وستعرف الحال فيها في التعاليق الآتية .
( 1 ) : - هذا لا دليل على حرمته على الاطلاق ، بل حتى مع
النهي فضلا عن عدم الإذن ، إلا إذا كان موجبا للنشوز ومنافيا لحق
الزوج ، فإن هذا المقدار مما قام عليه الدليل : وعليه يحتمل ما ورد
في بعض الأخبار من حرمة الخروج بغير الإذن ، فإن المراد بحسب
القرائن خروجا لا رجوع فيه بنحو يصدق معه النشوز . وتفصيل الكلام
موكول إلى محله .
وكيفما كان فلا دليل على أن مطلق الخروج عن البيت بغير الإذن
محرم عليها ولو بأن تضع قدمها خارج الباب لرمي النفايات مثلا ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .