تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وسفر الزوجة بدون إذن الزوج ( 1 ) في غير الواجب ،
شرح
إذ لم يعهد في مراسيله مثل هذا التعبير ، ولو أراد ذلك لعبر هكذا : ( وقال الصادق ( ع ) ، أو وقال رسول الله ونحو ذلك ) كما عبر بمثله في الرواية اللاحقة فالظاهر أن الرواية ليست بمرسلة ، بل مسندة بالسند الصحيح المتقدم كما عرفت فتدبر . وتدل عليه أيضا موثقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم ؟ قال : يتم لأنه ليس بمسير حق ( 1 ) . فإن السفر المحرم باطل وليس بحق فلا تقصير فيه بمقتضى التعليل . وعلى الجملة فلا ينبغي النقاش في الكبرى التي ذكرها في المتن من عدم التقصير في سفر المعصية بقسميه لدلالة الأخبار عليها حسبما عرفت . وإنما الكلام في بعض الصغريات التي عدها الماتن مثالا للقسم الأول أعني ما لو كان السفر بنفسه حراما . وستعرف الحال فيها في التعاليق الآتية . ( 1 ) : - هذا لا دليل على حرمته على الاطلاق ، بل حتى مع النهي فضلا عن عدم الإذن ، إلا إذا كان موجبا للنشوز ومنافيا لحق الزوج ، فإن هذا المقدار مما قام عليه الدليل : وعليه يحتمل ما ورد في بعض الأخبار من حرمة الخروج بغير الإذن ، فإن المراد بحسب القرائن خروجا لا رجوع فيه بنحو يصدق معه النشوز . وتفصيل الكلام موكول إلى محله . وكيفما كان فلا دليل على أن مطلق الخروج عن البيت بغير الإذن محرم عليها ولو بأن تضع قدمها خارج الباب لرمي النفايات مثلا ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .