شرح
وفي هامش الوافي أن في بعض نسخ الكافي محمد بن مروان ، فيعلم
من ذلك أن هذا من اختلاف النسخ لا اختلاف الرواية . والظاهر أن
في نسخة الكافي تحريفا ( 1 ) والصواب هو عمار بن مروان كما في الفقيه
والتهذيب فإن الشيخ روى نفس هذه الرواية في التهذيب عن الكليني
وكذا صاحب الحدائق ، فيعلم أن النسخة التي كانت عندهما كانت
مطابقة للفقيه .
ولو فرضنا أن جميع نسخ الكافي كانت عن محمد بن مروان فليس
بالامكان أن نرفع اليد بها عن رواية الفقيه ، لأن في طريق الكافي
سهل بن زياد وهو ضعيف ، فلا يعارض بها الرواية الصحيحة .
ولو تنازلنا وفرضنا أن الصحيح محمد بن مروان فهو أيضا موثق
عندنا لوقوعه في اسناد كامل الزيارات .
وعلى جميع التقارير فما في مصباح الفقيه للهمداني ( قده ) من
ضبط حماد بن مروان فهو غلط جزما فإنه إما عمار أو محمد حسبما عرفت
فتحصل أن السند مما لا اشكال فيه .
وأما الدلالة فقد سبق أن الشهيد ( قده ) ناقش في شمولها للقسم
الأول من قسمي سفر المعصية ، أعني ما لو كان السفر بنفسه حراما
ولكنه لا وجه له كما مر ، فإن قوله ( ع ) : " أو في معصية الله "
غير قاصر الشمول له لانطباق هذا العنوان على السفر الحرام انطباق
الكلي على مصداقه ، وقد شاع اطلاق مثل هذا الاستعمال لبيان ادخال
الفرد في الكلي كما يقال : زيد في العلماء ، أي أنه أحد مصاديقهم .
هامش
( 1 ) وإن استظهر - دام ظله - خلافه في المعجم ج 12 ص 281
وإن التحريف في المشيخة لا في الكافي .