( مسألة 25 ) : لو كان حين الشروع في السفر ( 1 ) ، أو في
أثنائه قاصدا للإقامة ، أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية
لكن عدل بعد ذلك عن قصده ، أو كان مترددا في ذلك
وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين ، فإن كان ما بقي
بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضم الإياب قصر
وإلا فلا ، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ
وكان عازما على العود ولو لغير يومه قصر في الذهاب والمقصد
والإياب ، بل وكذا لو كان أقل من أربعة ، بل ولو كان
فرسخا فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كل تلفيق
من الذهاب والإياب وعدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو
أزيد كما مر .
شرح
( 1 ) : - مما قدمناه آنفا وأوضحناه سابقا من لزوم استمرار القصد
واتصال السير يظهر حال هذه المسألة والمسألة الآتية اللتين لا فرق بينهما
إلا من حيث حصول القصد أو التردد من الأول أو في الأثناء . ولأجله
كانت كلمة ( أو في أثنائه ) في هذه المسألة سهوا من قلمه الشريف
أو قلم الناسخ .
وكيفما كان ففي كلتا المسألتين لا ينضم ما بعد العدول إلى ما قبله
لفقد شرط الاستمرار كما عرفت . فالعبرة في احتساب المسافة بما بقي