تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
أو طعمه ، أو لونه ويسمى ذلك بالتغير بالانتشار ، وبالتركب المزجي ، وهو يوجب اتصاف الماء بأوصاف النجس بلا نقص ، أو بمرتبة نازلة من أوصافه ، لانتشارها وتوسعها في الماء ، فوقوع الدم في الماء يوجب تلونه إما بالحمرة التي هي لون الدم بعينه . وإما بالصفرة التي هي مرتبة نازلة من الحمرة ، لأجل كثرة الماء : وتغير يحصل بالتأثير ، بأن تحدث عند ملاقاة النجس للماء صفة لم لم تكن ثابتة في الماء ، ولا فيما لاقاه قبل ملاقاتهما ، وإنما يحصل بتأثير أحدهما في الآخر ، كما في ملاقاة النورة للماء ، فإن كلا منهما فاقد للحرارة في نفسه ، ولكن إذا لاقى أحدهما الآخر تحدث منهما الحرارة ، ويسمى ذلك بالتغير بالتأثير من دون انتشار النجس في الماء ، والكلام في أن التغير بالتأثير هل هو كالتغير بالانتشار ؟ تبتنى هذه المسألة على دعوى انصراف الأخبار إلى التغير بالانتشار كما ذكره صاحب الجواهر ( قده ) وادعى عدم شمول الأخبار للتغير بالتأثير . ويدفعها : إنه لا منشأ لهذا الانصراف لاطلاق الأخبار ، ولا سيما صحيحة ابن بزيغ ، لأن قوله ( ع ) فيها ( إلا أن يتغير ) يعم التغير بالانتشار والتغير بالتأثير . وأما ما في ذيلها من قوله ( ع ) حتى يذهب . فهو إنما يقتضي أن يكون الاعتبار بالتغير بأوصاف نفس النجس كما قدمناه . ولا دلالة له على اعتبار خصوص التغير بالانتشار حيث أن قوله ( ع ) حتى يذهب . بلحاظ أن الغالب في الآبار هو التغير بالانتشار لوقوع الميتة فيها أو غيرها من النجاسات ويعبر عما تغير بالميتة بما فيه النتن ، والرائحة . وأما غير الآبار فالتغير فيه لا يختص بالانتشار . وحيث لا دليل على التقييد ، فمقتضى اطلاقات الأخبار أن التغير بالتأثير كالتغير بالانتشار ، بل مقتضى رواية العلا بن الفضيل : لا بأس إذا غلب