( مسألة 12 ) لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي ( 1 )
فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتى صار أبيض تنجس .
وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي .
شرح
لون الماء لون البول ( * 1 ) . إن المناط في عدم انفعال الماء غلبته على
النجس ، كما أن الميزان في الانفعال عدم غلبة الماء على النجس ، سواء
أكانا متساويين أم كان النجس غالبا على الماء ، بلا فرق في ذلك بين حدوث
التغير بالانتشار ، وحدوثه بالتأثير والرواية وإن كانت ضعيفة السند بمحمد
ابن سنان وغير صالحة للاعتماد عليها إلا أنها مؤيدة للمطلقات .
نعم التغير بالتأثير في النجاسات من حيث الطعم ، والرائحة لعله مما
لم يشاهد إلى الآن ، فالغالب منه هو التغير باللون ، وهو أمر كثير التحقق
والوقوع . وعلى الجملة لا بد لمدعي الانصراف أن يقيم الدليل على مدعاه ،
ولا دليل عليه بل الدليل على خلافه موجود ، كما في الاطلاقات المؤيدة
برواية العلا المتقدمة .
كفاية زوال الوصف العارضي
( 1 ) هذه المسألة تبتني على دعوى انصراف الأدلة إلى صورة حدوث
التغير في أوصاف الماء بما هو ماء .
وهذه الدعوى فاسدة لا يعتنى بها لمكان اطلاقات الأخبار ، حيث
إنها تقتضي نجاسة الماء المتغير في شئ من أوصافه الثلاثة بملاقاة النجس ،
بلا فرق في ذلك بين كون الأوصاف المذكورة أصلية ، وكونها عرضية ،
ففي صحيحة ابن بزيع : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه ، أو
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .