تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( مسألة 13 ) لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس ، فإن كان الباقي أقل من الكر تنجس الجميع وإن كان بقدر الكر ، بقي على الطهارة
شرح
طعمه . وهي تقتضي نجاسة البئر بتغير شئ من ريحه ، أو طعمه واطلاقها يشمل جميع الآبار . مع ما هي عليه من الاختلاف باختلاف الأماكن بالبداهة قرب بئر يشرب من مائها ، وهو حلو صاف بل يتعيش به في بعض البلاد ، وبئر لا يستفاد من مائها في الشرب ، لأنه مالح ، أو أميل إلى المرارة ، لمروره على أرض مالحة ، أو ذات زاج ، وكبريت ، وماء بعضها مر كما في بعض البلاد ومن البين أن هذه الأوصاف خارجة عن ذات المياه ، وعارضة عليها باعتبار أراضي الآبار ، إلا أن مقتضى اطلاق الصحيحة : إن تغير شئ من الأوصاف المذكورة يوجب انفعال البئر إذ يصدق أن يقال : إنها بئر تغير ريحها أو طعمها فتنجس . ثم لا يخفى أن هذه المسألة ، والمسألة المتقدمة غير مرتبطتين ، ولا تبتنيان على مبنى واحد كما عرفت ، وإن كلا منهما تبتني على دعوى غير ما تبتني عليه الأخرى كما أن الكلام في المسألة السابقة كان راجعا إلى ما هو المنجس للماء ، وأنه هو الذي ينتشر في الماء أو أعم منه ومن المؤثر من غير انتشار ؟ والبحث في هذه المسألة بحث عن الماء ، وأنه إذا زال عنه وصفه العرضي هل يحكم عليه بالنجاسة كما هو الحال فيما إذا زال عنه وصفه الذاتي ؟ فالمسألتان من واديين فلا تغفل .
كتاب الطهارة — صفحة 97 | السيد الخوئي