تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة ( 1 ) دون أوصاف المتنجس
شرح
المجموع من النصف الداخل في الماء والنصف الخارج عنه ، فإن الظاهر عدم انفعال الماء بذلك ، لأن الملاقي لم يوجب التغير وما أوجبه لم يلاق الماء ويعتبر في انفعال الماء استناد التغير إلى ملاقاة النجس الذي يوجب التغير . فما عن المحقق الهمداني من أن التغير سبب للانفعال في هذه الصورة إذ يصدق عرفا أن يقال : إن الماء لاقى نجسا يوجب التغير - لا يمكن المساعدة عليه ، لأن ما يصدق عرفا هو أن الماء لاقى ميتة ولكن النجاسة إنما ترتبت على عنوان ملاقاة النجس الذي يوجب التغير ، وهذا العنوان لم يحصل في المقام ، وهو نظير ما إذا لم يكن الملاقي للماء سببا للتغير بنفسه ، وإنما أوجبه بانضمام شئ آخر إليه ، كما إذا ألقي مقدار من دم وصبغ أحمر على ماء ، واستند تغيره إليهما ، بحيث لو كان الدم وحده لما تأثر به الماء فإنه لا يوجب الانفعال كما يأتي في كلام الماتن ( ره ) والوجه فيه أن ما لاقاه الماء من النجس لا يوجب التغير ، وما يوجبه وهو مجموعهما ليس بنجس كما هو ظاهر .التغير بأوصاف المتنجس ( 1 ) وقع الخلاف في أن التغير هل يعتبر أن يكون بأحد أوصاف النجس ، أو أن التغير بأوصاف المتنجس أيضا كاف في الانفعال ؟ . والظاهر : أن صورة انتشار أجزاء النجس في المتنجس الذي يوجب انتشار تلك الأجزاء في الماء على تقدير ملاقاته إياه خارجة عن محل الكلام . والوجه في خروجها ظاهر ، لأن التغير فيها مستند إلى أوصاف النجس دون المتنجس ، كما إذا صببنا مقدارا من الدم في ماء وحللناه فيه ، ثم