وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة ( 1 ) دون أوصاف المتنجس
شرح
المجموع من النصف الداخل في الماء والنصف الخارج عنه ، فإن الظاهر
عدم انفعال الماء بذلك ، لأن الملاقي لم يوجب التغير وما أوجبه لم يلاق
الماء ويعتبر في انفعال الماء استناد التغير إلى ملاقاة النجس الذي يوجب التغير .
فما عن المحقق الهمداني من أن التغير سبب للانفعال في هذه الصورة
إذ يصدق عرفا أن يقال : إن الماء لاقى نجسا يوجب التغير - لا يمكن
المساعدة عليه ، لأن ما يصدق عرفا هو أن الماء لاقى ميتة ولكن النجاسة
إنما ترتبت على عنوان ملاقاة النجس الذي يوجب التغير ، وهذا العنوان لم
يحصل في المقام ، وهو نظير ما إذا لم يكن الملاقي للماء سببا للتغير بنفسه ،
وإنما أوجبه بانضمام شئ آخر إليه ، كما إذا ألقي مقدار من دم وصبغ أحمر
على ماء ، واستند تغيره إليهما ، بحيث لو كان الدم وحده لما تأثر به الماء
فإنه لا يوجب الانفعال كما يأتي في كلام الماتن ( ره ) والوجه فيه أن ما لاقاه
الماء من النجس لا يوجب التغير ، وما يوجبه وهو مجموعهما ليس بنجس
كما هو ظاهر .التغير بأوصاف المتنجس
( 1 ) وقع الخلاف في أن التغير هل يعتبر أن يكون بأحد أوصاف
النجس ، أو أن التغير بأوصاف المتنجس أيضا كاف في الانفعال ؟ .
والظاهر : أن صورة انتشار أجزاء النجس في المتنجس الذي يوجب
انتشار تلك الأجزاء في الماء على تقدير ملاقاته إياه خارجة عن محل الكلام .
والوجه في خروجها ظاهر ، لأن التغير فيها مستند إلى أوصاف النجس
دون المتنجس ، كما إذا صببنا مقدارا من الدم في ماء وحللناه فيه ، ثم