بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ، فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة ( 1 ) كما
إذا وقعت ميتة قريبا من الماء فصار جائفا .
شرح
التغير بالمجاورة
( 1 ) اشترط الفقهاء ( قدس الله أسراهم ) في انفعال الماء بالتغير أن
يكون التغير مستندا إلى ملاقاة الماء للنجس ، وأما إذا نشأ بغير الملاقاة من
المجاورة والسراية فهو لا يؤثر في الانفعال ، كما إذا كانت الميتة قريبة من
الماء فأنتنت وسرى النتن إلى الماء ، وهذا هو الصحيح فإن الروايات الدالة
على نجاسة الماء بالتغير بين ما وردت في خصوص ملاقاة الماء المتغير للنجس
بوقوع الميتة أو البول في الماء ، كما في بعض الأخبار ( * 1 ) . أو تفسخ
الميتة فيه كما في بعضها الآخر ( * 2 ) . وصراحتها في ملاقاة الماء للنجس
غير محتاجة إلى البيان وبين ما لم ترد في ذلك المورد ، إلا أنها دلت على
إرادة الملاقاة بواسطة القرائن الخارجية ، كصحيحة ، ابن بزيع ، فإنها وإن
لم ترد في ملاقاة النجس للماء وقوله ( ع ) فيها ( ماء البئر واسع لا يفسده
شئ إلا أن يتغير . ) مطلق يشمل التغير بالملاقاة والمجاورة ، إلا أن
القرينة قامت على إرادة التغير بالملاقاة خاصة .
وبيان تلك القرينة هو أن الشئ في قوله ( ع ) لا يفسده شئ لم يرد
به مطلق ما يصدق عليه مفهوم الشئ بل المراد به هو الذي من شأنه أن
هامش
( * 1 ) كما في روايتي أبي خالد القماط والعلا بن الفضيل وصحيحة عبد الله بن سنان وموثقة سماعة
المرويات في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( * 2 ) كما في روايتي زرارة عن أبي جعفر ( ع ) المرويتين في الباب 3 من أبواب الماء المطلق
من الوسائل .