تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ، فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة ( 1 ) كما إذا وقعت ميتة قريبا من الماء فصار جائفا .
شرح
التغير بالمجاورة ( 1 ) اشترط الفقهاء ( قدس الله أسراهم ) في انفعال الماء بالتغير أن يكون التغير مستندا إلى ملاقاة الماء للنجس ، وأما إذا نشأ بغير الملاقاة من المجاورة والسراية فهو لا يؤثر في الانفعال ، كما إذا كانت الميتة قريبة من الماء فأنتنت وسرى النتن إلى الماء ، وهذا هو الصحيح فإن الروايات الدالة على نجاسة الماء بالتغير بين ما وردت في خصوص ملاقاة الماء المتغير للنجس بوقوع الميتة أو البول في الماء ، كما في بعض الأخبار ( * 1 ) . أو تفسخ الميتة فيه كما في بعضها الآخر ( * 2 ) . وصراحتها في ملاقاة الماء للنجس غير محتاجة إلى البيان وبين ما لم ترد في ذلك المورد ، إلا أنها دلت على إرادة الملاقاة بواسطة القرائن الخارجية ، كصحيحة ، ابن بزيع ، فإنها وإن لم ترد في ملاقاة النجس للماء وقوله ( ع ) فيها ( ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير . ) مطلق يشمل التغير بالملاقاة والمجاورة ، إلا أن القرينة قامت على إرادة التغير بالملاقاة خاصة . وبيان تلك القرينة هو أن الشئ في قوله ( ع ) لا يفسده شئ لم يرد به مطلق ما يصدق عليه مفهوم الشئ بل المراد به هو الذي من شأنه أن
هامش
( * 1 ) كما في روايتي أبي خالد القماط والعلا بن الفضيل وصحيحة عبد الله بن سنان وموثقة سماعة المرويات في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( * 2 ) كما في روايتي زرارة عن أبي جعفر ( ع ) المرويتين في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .