تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات ، عن محمد بن إسماعيل يعني البرمكي عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربه . قال : أتيت أبا عبد الله ( ع ) أسأله ، فابتدأني ، فقال : إن شئت فاسأل يا شهاب ، وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، فقلت : أخبرني . قال : جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضأ منه أو لا ؟ قال : نعم ، قال : توضأ من الجانب الآخر ، إلا أن يغلب الماء الريح فينتن . وجئت تسأل عن الماء الراكد من الكر ( * 1 ) مما ( * 2 ) لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة ، قلت : فما التغير ؟ قال : الصفرة فتوضأ منه ، وكلما غلب كثرة الماء ، فهو طاهر ( * 3 ) وهي أيضا صريحة : في أن التغير باللون وهو الصفرة يوجب الانفعال . هذا على أن التغير باللون في النجاسات يلازم التغير بالطعم أو الريح ولا يوجد التغير باللون إلا والتغير بالطعم أو الريح موجود معه ، ولا تقاس النجاسات الخارجية بالأصباغ . فإن التغير بسببها يمكن أن يكون باللون خاصة ، وهذا بخلاف التغير بالنجاسات ، كما في الميتة واللحم ، لأنها إذا أثرت في تغير لون الماء بالصفرة أو بغيرها فلا ينفك عن التغير بالطعم والريح ولعله لأجل هذا التلازم لم يتعرض ( ع ) فيما تقدم من صحيحة ابن بزيع للتغير باللون .
هامش
( * 1 ) وفي طهارة المحقق الهمداني ( ره ) وبعض نسخ الكتاب من البئر . ( * 2 ) كذا في النسخة المطبوعة أخيرا من الوسائل والصحيح ( ما ) . ( * 3 ) المروية في الباب 9 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .