شرح
الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات ، عن محمد بن إسماعيل يعني
البرمكي عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربه . قال : أتيت أبا
عبد الله ( ع ) أسأله ، فابتدأني ، فقال : إن شئت فاسأل يا شهاب ، وإن
شئت أخبرناك بما جئت له ، فقلت : أخبرني . قال : جئت تسألني عن
الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضأ منه أو لا ؟ قال : نعم ، قال :
توضأ من الجانب الآخر ، إلا أن يغلب الماء الريح فينتن . وجئت تسأل
عن الماء الراكد من الكر ( * 1 ) مما ( * 2 ) لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة ،
قلت : فما التغير ؟ قال : الصفرة فتوضأ منه ، وكلما غلب كثرة الماء ،
فهو طاهر ( * 3 ) وهي أيضا صريحة : في أن التغير باللون وهو الصفرة
يوجب الانفعال .
هذا على أن التغير باللون في النجاسات يلازم التغير بالطعم أو الريح
ولا يوجد التغير باللون إلا والتغير بالطعم أو الريح موجود معه ، ولا تقاس
النجاسات الخارجية بالأصباغ . فإن التغير بسببها يمكن أن يكون باللون
خاصة ، وهذا بخلاف التغير بالنجاسات ، كما في الميتة واللحم ، لأنها إذا
أثرت في تغير لون الماء بالصفرة أو بغيرها فلا ينفك عن التغير بالطعم
والريح ولعله لأجل هذا التلازم لم يتعرض ( ع ) فيما تقدم من صحيحة ابن
بزيع للتغير باللون .
هامش
( * 1 ) وفي طهارة المحقق الهمداني ( ره ) وبعض نسخ الكتاب من البئر .
( * 2 ) كذا في النسخة المطبوعة أخيرا من الوسائل والصحيح ( ما ) .
( * 3 ) المروية في الباب 9 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .