شرح
النجس ، كصحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كلما
غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء وأشرب ، فإذا تغير الماء وتغير
الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب ( * 1 ) وموثقة سماعة عن أبي عبد الله ( ع )
قال سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد انتنت قال : إذا كان
النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب ( * 2 ) والمذكور فيهما كما ترى
طبيعي الماء على وجه الاطلاق .
( الطائفة الثانية ) : ما دل على انفعال ما لا مادة له ، وهو الكر
بالتغير بأوصاف النجس ، كصحيحة عبد الله بن سنان قال : سأل الرجل
أبا عبد الله ( ع ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة فقال : إن كان
الماء قاهرا ولا توجد منه الريح فتوضأ ( * 3 ) وما رواه زرارة قال . قال
أبو جعفر ( ع ) إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ
إلا أن يجئ له ريح تغلب على ريح الماء ( * 4 ) ورواية حريز عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سأل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب فقال :
أن تغير الماء فلا تتوضأ منه ، وإن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه وكذلك الدم
إذا سال في الماء وأشباهه ( * 5 ) .
ومحل الاستشهاد فيها هو قوله ( ع ) وكذلك الدم إلى قوله وأشباهه .
وأما صدرها وهو الذي دل على نجاسة أبوال الدواب فلعله محمول على التقية
لأن العامة ذهبوا إلى نجاسة أبوال البغال والحمير ونحوهما ( * 6 ) وهذه الروايات
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( * 2 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( * 3 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( * 4 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( * 5 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( * 6 ) قال ابن حزم في المحل المجلد 1 ص 168 البول كله من كل حيوان : إنسان أو غير
انسان مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه نحو ما ذكرنا كذلك ، أو من طائر يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه فكل ذلك
حرام أكله وشربه إلى أن قال وفرض اجتنابه في الطهارة والصلاة ، إلا ما لا يمكن التحفظ منه
إلا بمحرج فهو معفو عنه كونيم الذباب ، ونجو البراغيث وقال أبو حنيفة : أما البول فكله نجس -