تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( مسألة 8 ) إذا انحصر الماء في مضاف ( 1 ) مخلوط بالطين ، ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل ، ثم يتوضأ على الأحوط . وفي ضيق الوقت يتيمم لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق .
شرح
جزء من المضاف النجس وصيره مضافا يتنجس لا محالة وإذا تنجس جزء منه تنجست الأجزاء الباقية منه أيضا ، لأنها أقل من كر ، فتنفعل بملاقاة النجاسة ، لما مر من أن مفروض كلام الماتن ( ره ) هو الماء البالغ كرا خاصة . فإن الباقي إذا كان بمقدار كر أيضا لما كان لنجاسة الجزء الملاقي للمضاف وجه بعد زوال تغيره ، لاتصاله بالعاصم ، وهو مانع من انفعال الجزء المضاف . وعلى الجملة الماء في الصورة المفروضة محكوم بالنجاسة ، والذي يسهل الخطب أن الفرض فرض أمر مستحيل . ( 1 ) لا تبتني هذه المسألة على تفسير الوجدان بوجود الماء خارجا ، أو بالقدرة عليه ، ليكون عدم الوجدان بمعنى عدم الماء في الخارج أو عدم القدرة عليه . بل تبتني بكلا هذين المعنين على أن الاعتبار في وجوب الوضوء على الواجد ( بالمعنيين ) ووجوب التيمم على الفاقد ( بالمعنيين ) بمجموع الوقت أو بخصوص زمان العمل والامتثال ، فإن جعلنا المناط بالوجدان والفقدان في تمام الوقت فلا اشكال في وجوب الوضوء على المكلف في المقام ، فلا بد له من أن يصبر حتى يصفو الماء ، فإن المفروض أنه يصير واجدا إلى آخر الوقت بكلا معنيي الوجدان . كما أنه إذا جعلنا المناط بالوجدان والفقدان في خصوص وقت العمل فلا تأمل في وجوب التيمم عليه في المسألة ، لأنه حين قيامه إلى الصلاة ليس بواجد بكلا المعنيين ، لفرض إضافة الماء حينذاك ، فلا قدرة له على