( مسألة 9 ) الماء المطلق بأقسامه ( 1 )
شرح
أحكام الماء المتغير
( 1 ) قد قسمنا الماء بلحاظ الانفعال وعدمه إلى أقسام ثلاثة : ( أحدها ) :
ما لا ينفعل لاعتصامه بمادته كما في البئر ، والجاري ، والحمام . ( وثانيها ) :
ما لا ينفعل لاعتصامه بنفسه وكثرته كما في الكر . ( وثالثها ) : ما لا مادة
له ولا كثرة فيه ، وهو قابل للانفعال .
وهذه الأقسام بأجمعها ينفعل إذا تغير بأحد أوصاف النجس من الطعم
والرائحة ، واللون ، بملاقاته . والمستند في ذلك هو الروايات المستفيضة
الواردة من طرقنا ، وهي من الكثرة بمكان ربما يدعى تواترها ، ومعها
لا حاجة إلى الاستدلال بالنبويات المروية ( * 1 ) بطرق العامة من قوله صلى الله عليه وآله
خلق الله الماء طهورا ، لا ينجسه شئ إلا ما غير طعمه أو ريحه . ولا يحتمل
فيها الانجبار لوجود ما يعتمد عليه من طرقنا كما لا نحتاج إلى التمسك بما
رواه ( * 2 ) في دعائم الاسلام عن علي ( ع ) في الماء الجاري يمر بالجيف ،
والعذرة ، والدم يتوضأ منه ويشرب وليس ينجسه شئ ما لم تتغير
أوصافه : ( طعمه ، ولونه ، وريحه ) لارسال رواياته ، وإن كان مصنفه
وهو قاضي نعمان المصري فاضلا ومن أجلاء عصره . والأخبار الواردة
من طرقنا على طوائف ثلاث :
( الطائفة الأولى ) : ما دل على انفعال طبيعي الماء بالتغير بأحد أوصاف
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 1 من أبواب الماء المطلق . وقد قدمنا نقلها عن كنز العمال وموضعين
من سنن البيهقي .
( * 2 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من المستدرك .