تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
الماء كما أن الماء ليس بموجود خارجا . ومقتضى ظهور الآية المباركة : ( إذا قمتم إلى الصلاة . فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ( * 1 ) هو الثاني ، وإن الاعتبار في الوجدان والفقدان بزمان القيام إلى العمل ، نظير وجوب القصر على المسافر والتمام على الحاضر ، فإن المدار فيهما على كون المكلف حاضرا أو مسافرا في زمان العمل ، فعلى الأول يتم ، وعلى الثاني يقصر وإن صار مسافرا أو حاضرا بعد ذلك . هذا كله حسبما تقتضيه القاعدة . وأما ما يستفاد من الأخبار : ورد في بعضها ( * 2 ) الأمر بالانتظار فيما إذا احتمل الوجدان إلى آخر الوقت ومعه لا يجوز البدار ، وقد أفتى السيد ( قده ) بجوازه - في مبحث التيمم - عند احتمال الوجدان إلى آخر الوقت . وعدمه فيما إذا علم بحصوله على تقدير الانتظار إلى آخر الوقت كما في ما نحن فيه إلا أنه لم يجر على هذا في المقام ، حيث لم يفت بوجوب الانتظار للوضوء جزما ، وإنما أوجبه احتياطا . ولعل الوجه في ذلك ظهور الآية المتقدمة في أن الاعتبار في وجوب التيمم بفقدان الماء حين القيام إلى العمل وقد استظهرنا نحن من روايات هذا الباب : أن المدار في وجوب التيمم على الفقدان في تمام الوقت . ومن هنا نحكم في المقام بوجوب الانتظار للوضوء هذا كله مع سعة الوقت وأما مع الضيق : فلا ينبغي التأمل في وجوب التيمم لأنه فاقد للماء بكلا معنيي الفقدان . ثم لا يخفى أن ذكر هذه المسألة في المقام في غير محله ، لأنها من فروع مسألة التيمم . ولا ربط لها بمسألة المضاف ، فكان الأولى تأخيرها إلى بحث التيمم .
هامش
( * 1 ) المائدة : 5 : 6 . ( * 2 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض وغيرها المروية في الباب 22 من أبواب التيمم من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 74 | السيد الخوئي