حتى الجاري منه ينجس إذا تغير بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة من
الطعم ، والرائحة ، واللون ( 1 )
شرح
حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة ( * 1 ) وهي واردة في ما له
مادة ، وهو ظاهره وبهذه الطوائف الثلاث نبني على انفعال مطلق الماء إذا
تغير بأحد أوصاف النجس .التغير باللون
( 1 ) وقد وقع النزاع في أن سبب النجاسة بالتغير هل هو التغير بالطعم
والرائحة خاصة كما هو المصرح بهما في أكثر روايات الباب ، أو أن التغير
باللون أيضا سبب للانفعال ؟
وقد يدعى عدم ذكر اللون في شئ من الأخبار الواردة في المقام ،
ولأجله يستشكل في الحاقه بالطعم والريح . والتحقيق أن الأمر ليس كما
ادعي ، فإن اللون كأخويه مذكور في جملة من الأخبار ، فدونك رواية أبي
بصير المتقدمة المشتملة على قوله ( ع ) وكذلك الدم ( * 2 ) فإن التغير بالدم
على ما يستفاد منه عرفا ليس إلا التغير باللون دون الطعم أو الريح ورواية
العلا بن الفضيل . قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الحياض يبال فيها ،
قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول ( * 3 ) لأنها نصت على أن التغير
باللون أيضا سبب للانفعال .
ثم على تقدير المناقشة في الروايتين بضعفهما فحسبك صحيحة محمد بن
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 3 و 14 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( * 2 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( * 3 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .