شرح
( الأولى ) : في نجاسة المني من الانسان .
و ( الثانية ) : في نجاسة المني من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها مما
له نفس سائلة كالسباع .
و ( الثالثة ) : في نجاسة المني من الحيوانات المحللة التي لها نفس سائله .
و ( الرابعة ) : في مني ما لا نفس له محلا كان أم محرما .
( أما المسألة الأولى ) : فلا ينبغي الاشكال في نجاسة المني من الانسان
رجلا كان أو امرأة بل نجاسته مما قامت عليه ضرورة الاسلام ، ولم يخالف
فيه أحد من أصحابنا ، وتدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع )
قال : سألته عن المذي يصيب الثوب فقال : ينضحه بالماء إن شاء وقال :
في المني يصيب الثوب قال : إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي عليك
فاغسله كله ( * 1 ) وبهذا المضمون غيرها من الروايات ،
وفي قبالها جملة من الأخبار تقتضي طهارة المني :
( منها ) : صحيحة زرارة ( * 2 ) قال : سألته عن الرجل يجنب في
ثوبه أيتجفف فيه من غسله ؟ فقال : نعم لا بأس به إلا أن تكون النطفة
فيه رطبة ، فإن كانت جافة فلا بأس
و ( منها ) : موثقة زيد الشحام قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الثوب يكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل ، فقال : لا بأس . ( * 3 )
ومنها غير ذلك من الأخبار التي ظاهرها طهارة المني ،
ويمكن تأويلها على نحو لا تنافي الأخبار الدالة على نجاسته ولو على
وجه بعيد فتحمل الرواية الأولى على تجففه بالموضع الطاهر من الثوب ،
والثانية على صورة زوال عين المني فيطهر الثوب بإصابته المطر .
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 16 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) المروية في الباب 27 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 3 ) المروية في الباب 27 من أبواب النجاسات من الوسائل .